منذُ بدأ التَّزاوُجُ بَينَ الرَّفضِ والاعتِزالِ بدأت معالِمُ ذَوَبانِ الاعتِزالِ في التَّشيُّعِ؛ فالرَّافِضةُ قد تأثَّروا بمناهِجِ الفِكرِ الاعتِزاليِّ بشكلٍ قويٍّ، فنقلوه وهضَموه؛ خاصَّةً في مسائِلِ الصِّفاتِ والقَدَرِ، كذلك في مُحاوَلتِهم تعظيمَ دورِ العَقلِ، رَغمَ أنَّ أصلَ مذهَبِهم يقومُ على أمورٍ غَيرِ معقولةٍ -كالإمامِ الغائِبِ الذي ينتظِرونَ رجعتَه كُلَّ ليلةٍ!- وكذلك تبنَّى المُعتَزِلةُ تدريجيًّا فِكرَ الشِّيعةِ المُنحرِفَ؛ ليضمَنوا القوَّةَ والاستِمرارَ في ظِلِّ دُوَلِ الرَّافِضةِ، فذاب الاعتِزالُ في التَّشيُّعِ، وانتهَت المُعتَزِلةُ كفِرقةٍ مُستقلَّةٍ منذُ ذلك الحينِ -والحَمدُ للهِ تعالى- ولكنَّ طريقةَ العَرضِ الاعتِزاليَّةَ لهذا المذهَبِ قد بقيَت مِن خلالِ المنهَجِ الأشعَريِّ؛ فالأشاعِرةُ رَغمَ خلافِهم معَ المُعتَزِلةِ فإنَّهم تابَعوهم في بعضِ طُرقِ بحثِهم ومنهاجِ تفكيرِهم؛ فكان ذلك امتِدادًا للنَّهجِ الكلاميِّ الاعتِزاليِّ حتَّى يومِنا هذا.
المَطلَبُ الخامسُ: انحِلالُ الاعتِزالِ كفِرقةٍ وذَوَبانُها في الفِرَقِ الأخرى
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
عَزْوُ هذه الصفحة:
المَطلَبُ الخامسُ: انحِلالُ الاعتِزالِ كفِرقةٍ وذَوَبانُها في الفِرَقِ الأخرى — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/المطلب-الخامس-انحلال-الاعتزال-كفرقة-وذوبانها-في-الفرق-الاخرى