امتاز المُعتَزِلةُ بالفصاحةِ، وكان بَينَ رِجالِها خُطباءُ مصاقِعُ، ومُناظِرونَ قد مَرِسوا بالجَدلِ، فعرَفوا أفانينَه، وخَبَروا طُرقَه، وعرَفوا كيف يصرَعونَ الخُصومَ، ويَلوونَ عليهم المقاصِدَ، فلهم باعٌ في عُلومِ الأدبِ واللُّغةِ، وهي ثوبٌ قَشيبٌ يخدَعُ النَّاسَ ويستهويهم، وجمَعوا بَينَ عُلومِ الكلامِ والجَدلِ، وهذه بطبيعتِها تقودُ إلى المُناظَراتِ والمُخاصَماتِ وكثرةِ الكلامِ، وممَّن برَز منهم في ذلك: أبو عليٍّ الجُبَّائيُّ، وإبراهيمُ بنُ سيَّارٍ النَّظَّامُ، وأبو الهُذَيلِ العلَّافُ، وابنُ أبي دُؤادٍ، وأبو عَمرٍو الجاحِظُ، وواصِلُ بنُ عطاءٍ، وغَيرُهم، ولا تخلو طَبقةٌ مِن طَبقاتِ المُعتَزِلةِ مِن وُجودِ مُفوَّهٍ فصيحٍ 70 .
المَبحَثُ الثَّاني: مِن عوامِلِ انتِشارِ مذهَبِ المُعتَزِلةِ: فصاحتُهم اللِّسانيَّةُ وقُدرتُهم الجَدَليَّةُ
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
الحواشي
- ↑[70] يُنظر: تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة (ص: 132)، حقيقة البدعة وأحكامها للغامدي (1/ 158).
عَزْوُ هذه الصفحة:
المَبحَثُ الثَّاني: مِن عوامِلِ انتِشارِ مذهَبِ المُعتَزِلةِ: فصاحتُهم اللِّسانيَّةُ وقُدرتُهم الجَدَليَّةُ — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/المبحث-الثاني-من-عوامل-انتشار-مذهب-المعتزلة-فصاحتهم-اللسانية-وقدرتهم-الجدلية