أتباعُ عَمرِو بنِ عُبَيدِ بنِ بابٍ، وُلِد سنةَ (80هـ)، وتُوفِّي سنةَ (144هـ)، عاش في البَصرةِ، وعاصَر واصِلَ بنَ عطاءٍ، فلمَّا قام واصِلٌ بحركتِه انضمَّ إليه وآزَره، فأُعجِب واصِلٌ به، وزوَّجه أختَه، وقال لها: زوَّجْتُكِ برجُلٍ ما يصلُحُ إلَّا أن يكونَ خليفةً! وكذلك كان عَمرٌو مُعجَبًا بأستاذِه، وقد أصبَح شيخَ المُعتَزِلةِ مِن بَعدِه 220 ، وقد شارَك واصِلَ بنَ عطاءٍ في جميعِ أقوالِه، وزاد عليه بما يلي:

1- قولُه بفِسقِ كلا الفريقَينِ مِن أصحابِ الجَملِ وصِفِّينَ، وأنَّهم خالِدونَ في النَّارِ، بخِلافِ واصِلٍ؛ فإنَّه يُفسِّقُ أحدَ الفريقَينِ لا بعَينِه، وقد ترتَّب على هذا: عَدمُ قَبولِ عَمرٍو شهادةَ رجُلَينِ مِن أحدِ الفريقَينِ 221 .

2- خالَف عَمرٌو واصِلًا في ردِّه الأحاديثَ النَّبويَّةَ: فقد قال عَمرُو بنُ عُبَيدٍ -وقد ذُكِر حديثُ الصَّادِقِ المصدوقِ 222 - فقال: (لو سمِعْتُ الأعمَشَ يقولُ هذا لكذَّبْتُه، ولو سمِعْتُه مِن زيدِ بنِ وَهبٍ لَما صدَّقْتُه، ولو سمِعْتُ ابنَ مسعودٍ يقولُه ما قبِلْتُه، ولو سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ هذا لرَددْتُه، ولو سمِعْتُ اللهَ يقولُ هذا لقُلْتُ: ليس على هذا أخذْتَ ميثاقَنا!) 223 .