تَعَدَّدَتِ الأسبابُ التي أدَّت إلى الانحِرافِ العَقَديِّ عِندَ الصُّوفيَّةِ؛ ما بَينَ أشياءَ تَتَعَلَّقُ بالنَّفسيَّةِ الصُّوفيَّةِ، أو بالمَنهَجِ الذي يَنتَهجونَه، أوِ المَصادِرِ التي يَستَقونَ مِنها المُعتَقَدَ، وغَيرِ ذلك، إلَّا أنَّها في الجُملةِ راجِعةٌ إلى طَلَبِ الهدايةِ في غَيرِ الكِتابِ والسُّنَّةِ؛ فمَن يَقرَأُ في كُتُبِ المُتَصَوِّفةِ يُلاحِظُ أنَّ القَومَ لا يَهتَمُّونَ بعِلمِ الكِتابِ والسُّنَّةِ اللَّذَينِ لا يُمكِنُ الحُصولُ على الهدايةِ إلَّا عَن طَريقِهما، ومَنِ اتَّبَعَ الهُدى في غَيرِهما ضَلَّ 362 .