تَمَّ تَطويعُ مُصطَلَحِ التَّزكيةِ؛ ليَكونَ خادِمًا لمَعانٍ مُخالِفةٍ لأهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ بحَسَبِ المَفهومِ الصُّوفيّ؛ فهم يَزعُمونَ أنَّهم أصحابُ الأحوالِ والمَقاماتِ والنُّفوسِ الزَّاكياتِ، وأنَّهم أصحابُ مَناهِجَ في تَصفيةِ النُّفوسِ وتَنقيَتِها؛ لذا فإنَّ الحاجةَ ماسَّةٌ إلى عَقدِ مُقارَنةٍ تُظهِرُ المُفارَقةَ بَينَ الاتِّجاهَينِ في التَّزكيةِ غايةً ومِنهاجًا، وهذه المُقارَنةُ يَظهَرُ فيها بجَلاءٍ نَقاءُ منهجِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ، وكيف أنَّه ميراثُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما خالفه إنَّما هو ابتِداعٌ وبُعدٌ عنِ الكِتابِ والسُّنَّةِ 224 .