1- أبو العَبَّاسِ المُرسي

هو: شِهابُ الدِّينِ أبو العَبَّاسِ أحمَدُ بنُ عُمَرَ المُرسي، من أهلِ مُرسِيَةَ بالأندَلُسِ، قيل: وُلِد سَنةَ 616ه.

يُعَدُّ خَليفةَ أبي الحَسَنِ الشَّاذِليِّ وصارَ قُطبًا بَعدَ مَوتِه، بحَسبِ ما يَقولُه الصُّوفيَّة، وله مَقامٌ كَبيرٌ ومَسجِدٌ باسمِه في مَدينةِ الإسكَندَريَّةِ.

ويُروى عن زَكيِّ الدِّينِ الأسوانيِّ أنَّه قال: (قال لي الشَّيخُ أبو الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عنه: يا زَكيُّ، عليك بأبي العَبَّاسِ؛ فواللَّهِ إنَّه ليَأتيه البَدَويُّ يَبولُ على ساقَيه فلا يُمسي عليه المَساءُ إلَّا قد أوصَله إلى اللهِ، يا زَكيُّ، عليك بأبي العَبَّاسِ، فواللَّهِ ما من وليٍّ للَّه كان أو هو كائِنٌ إلَّا وقد أطلعَه اللهُ عليه، يا زَكيُّ، أبو العَبَّاسِ هو الرَّجُلُ الكامِلُ) 1053 .

وقال أبو العَبَّاسِ: (واللَّهِ لو حُجِبَ عنِّي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَرفةَ عَينٍ ما عَدَدتُ نَفسي منَ المُسلمينَ) 1054 !

وقدَّمَ إليه بَعضُهم طَعامًا فيه شُبهةٌ ليَمتَحِنَه فامتَنَعَ الشَّيخُ من أكلِه، وقال: (إنَّه كان للشَّيخِ المُحاسَبيِّ عِرقٌ في أصبُعِه يَضرِبُ إذا مَدَّ يَدَه إلى شُبهةٍ، فأنا في يَدي سِتُّونَ عِرقًا تَضرِبُ)، فاستَغرَبَ الرَّجُلُ وتابَ على يَدَيه 1055 !

ورُويَ أنَّ المُرسي كان يَدَّعي صُحبةَ الخَضِرِ واللِّقاءَ مَعَه 1056 !

وكان له تَأويلٌ لبَعضِ الآياتِ، ومِثالُ ذلك ما ذَكَرَه تِلميذُه ابنُ عَطاءِ اللهِ السَّكَندَريُّ، فقال: (سَمِعتُ شَيخَنا رَضِيَ اللهُ عنه يَقولُ في قَولِه عَزَّ وجَلَّ: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا [البقرة: 106] أي: ما نَذهَبْ من وليٍّ للَّهِ إلَّا ونَأتِ بخَيرٍ منه أو مِثلِهـ) 1057 .

وكان كَأستاذِه أبي الحَسَنِ الشَّاذِليِّ يَعتَني بكِتابِ (الإحياءِ) لأبي حامِدٍ الغَزاليِّ، وكِتابِ (قوتُ القُلوبِ) لأبي طالبٍ المَكِّيِّ، وكِتابِ (خَتمُ الأولياءِ) للحَكيمِ التِّرمِذيِّ، وكِتابِ (المَواقِفُ والمُخاطَباتُ) لمُحَمَّد عبد الجبَّارِ النَّفريِّ 1058 . وقد مات سنةَ 686هــ 1059 .

وقد ألَّف تِلميذُه ابنُ عَطاءِ اللهِ السَّكَندَريُّ كِتابَه (لطائِفُ المِنَنِ) في مَناقِبِ شَيخِه أبي العَبَّاسِ المُرسي وشَيخِ شَيخِه أبي الحَسَنِ، وقال في مُقدِّمَتِه: (ولا أعلمُ أنَّ أحَدًا من أصحابِ شَيخِنا «أبي العَبَّاسِ» قد تَصَدَّى إلى جَمعِ كَلامِه وذِكرِ ما فيه، وأسرارِ عُلومِه وغَرائِبِه، فجَذَبَني ذلك إلى وضعِ هذا الكِتابِ بَعدَ أنِ استَخَرتُ اللهَ تعالى، وطَلبتُ منه المَعونةَ، وهو خَيرُ مُعينٍ، وسَألتُه أن يهديَني إلى الطَّريقِ المُستَبينِ) 1060 .

2- ياقوتُ العَرشِ

هو أبو الدُّرِّ ياقوتُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الحَبَشيُّ، وقد وُلدَ بالحَبَشةِ سَنةَ 627ه.

وهو عِندَ الشَّاذِليَّةِ من أجَلِّ مَن أخَذَ عن أبي العَبَّاسِ المُرسي وقد خَلَفه على مَشيَخةِ الشَّاذِليَّةِ 1061 .

قالوا عنه: (وهو الذي شَفَعَ في الشَّيخِ شَمسِ الدِّينِ بنِ اللَّبَّانِ لمَّا أنكَرَ على سَيِّدي أحمَدَ البَدَويِّ رَضِيَ اللهُ عنه وسُلِبَ عَمَلَه وحالَه بَعدَ أن تَوسَّل بجَميعِ الأولياءِ، ولم يَقبَلْ سَيِّدي أحمَدَ شَفاعَتَهم فيه، فسارَ منَ الإسكَندَريَّةِ إلى سَيِّدي أحمَدَ، وسَأله أن يُطَيِّبَ خاطِرَه عليه وأن يَرُدَّ عليه حالَه فأجابَه! ثمَّ إنَّ سَيِّدي ياقوتَ زَوَّجَ ابنَ اللَّبَّانِ ابنَتَه، ولمَّا ماتَ أوصى أن يُدفَنَ تَحتَ رِجليها إعظامًا لوالدِها الشَّيخِ ياقوت. وإنَّما سُمِّيَ العَرشَ؛ لأنَّ قَلبَه لم يَزَلْ تَحتَ العَرشِ، وما في الأرضِ إلَّا جَسَدُه. وقيل: لأنَّه كان يَسمَعُ لأذانِ حَمَلةِ العَرشِ! وكان رَضِيَ اللهُ عنه يَشفَعُ في الحَيَواناتِ، وجاءَته مَرَّةً حَمامةٌ فجَلسَت على كَتِفِه وهو جالسٌ في حَلقةِ الفُقَراءِ وأسَرَّت إليه شيئًا في أذُنِه، فقال: بسمِ اللهِ ونُرسِلُ مَعَك أحَدًا منَ الفُقَراءِ، فقالت: ما يَكفيني إلَّا أنتَ، فرَكِبَ بَغلتَه منَ الإسكَندَريَّةِ وسافرَ إلى مِصرَ العَتيقةِ حتَّى دَخَل إلى جامِعِ عَمرٍو، فقال: اجمَعوني على فُلانٍ المُؤَذِّنِ، فأرسَلوا وراءَه، فجاءَ، فقال له: هذه الحَمامةُ أخبَرَتني بالإسكَندَريَّةِ أنَّك تَذبَحُ فِراخَها كُلَّما تُفرِخُ في المَنارةِ، فقال: صَدَقَت، قد ذَبَحتُهم مِرارًا، فقال: لا تَعُدْ، فقال: تُبتُ إلى اللهِ تعالى، ورَجَعَ الشَّيخُ إلى الإسكَندَريَّةِ رَضِيَ اللهُ عنه، ومَناقِبُه رَضِيَ اللهُ عنه كَثيرةٌ مَشهورةٌ بَينَ الطَّائِفةِ الشَّاذِليَّةِ بمِصرَ وغَيرِها) 1062 .

وقد توفِّيَ بالإسكَندَريَّةِ سَنةَ 707هـ عن ثَمانينَ عامًا. وأقيمُ له فيها ضَريحٌ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ به 1063 .

3-عبدُ الوَهَّابِ الشَّعْرانيُّ

هو أبو المَواهِبِ شَرَفُ الدِّينِ عَبدُ الوهَّابِ بنُ أحمَدَ بنِ شِهابِ الدِّينِ عليٌّ الشَّعْرانيُّ التِّلِمسانيُّ الشَّافِعيُّ الشَّاذِليُّ. وقد وُلدَ في قَريةِ قَلْقَشَندةَ في مِصرَ سَنةَ 898ه، يُنسَبُ إلى قَريةِ ساقيةِ أبي شَعْرةَ في المَنوفيَّةِ على نَهرِ النِّيلِ بمِصرَ؛ لذلك لُقِّبَ بالشَّعْرانيِّ. وقيل: يَنتَهي نَسَبُه إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفيَّةِ 1064 .

ذُكِرَ في تَرجَمَتِه أنَّه (تَرَبَّى رَضِيَ اللهُ عنه يَتيمًا بكَفالةِ نَبيِّ اللهِ سَيِّدِنا الخَضِرِ عليه السَّلامُ، وبنَظَراتِ جَدِّه سَيِّدي شِهابِ الدِّينِ رَضِيَ اللهُ عنه، فنَشَأ وليًّا من أولياءِ اللهِ تعالى، ولمَّا تَرَعرَعَ وصارَ في رَيعانِ شَبابِه ظَهَرَت فيه علاماتُ النَّجابةِ ومَخايِلُ الوِلايةِ) 1065 .

وممَّا ذَكَرَ الشَّاذِليَّةُ عنه أنَّه (قَويَت روحانيَّتُه، فصارَ يَطيرُ من صَحنِ جامِعِ الغَمريِّ إلى سُطوحِه، ورَأى في مَجلسِه الجَنَّةَ والنَّارَ، والصِّراطَ والحَشرَ، والحَوضَ، وكُشِف عنه الحِجابُ، فرَأى الأمورَ العُجابَ، ورَأى ما خَلفَ جَبَلِ قافٍ وتَكَلَّمَ بسائِرِ اللُّغاتِ، واستَأنَسَت به الوُحوشُ، وخَدَمَته الإنسُ والجانُّ، والوُحوشُ من جَميع الآكامِ) 1066 !

وله عِدَّةُ مُؤَلَّفاتٍ، من أبرَزِها: الطَّبَقاتُ الكُبرى، وفيه طوامُّ، إلَّا أنَّ عَدَدًا منَ الصُّوفيَّةِ دافعوا عنِ الشَّعْرانيِّ وبَيَّنوا وُجودَ دَسٍّ في كِتابِه هذا، لا يَتَّفِقُ مَعَ ما يَعتَقِدونَه في الرَّجُلِ من تَبَحُّرٍ في عُلومِ الشَّرعِ ووُقوفٍ عِندَ نُصوصِه وأحكامِه مَعَ ورَعٍ وتَألُّهٍ خُصوصًا مَعَ شُهرةِ بَعضِ المَشايِخِ الذينَ أخَذَ عنهم كالسُّيوطيِّ أو كان من أقرانِه الذينَ أخَذوا عنه كالخَطيبِ الشِّربينيّ. وممَّا قاله بَعضُهم في هذا الشَّأنِ أنَّه (حَسَده طَوائِفُ، فدَسُّوا عليه كَلماتٍ يُخالفُ ظاهرُها الشَّرعَ، وعَقائِدَ زائِغةً، ومَسائِلَ تَخالِفُ الإجماعَ، وأقاموا عليه القيامةَ، وشَنَّعوا وسَبُّوا، ورَمَوه بكُلِّ عَظيمةٍ، فخَذَلهمُ اللهُ وأظهَرَه عليهم، وكان مواظِبًا على السُّنَّةِ، مُبالغًا في الورَعِ، مُؤثِرًا ذَوي الفاقةِ على نَفسِه حتَّى بملبوسِه، مُتَحَمِّلًا للأذى، موزِّعًا أوقاتَه على العِبادةِ ما بَينَ تَصنيفٍ وتَسليكٍ وإفادةٍ، واجتَمَعَ بزاويَتِه منَ العُميانِ وغَيرِهم نَحوُ مِائةٍ، فكان يَقومُ بهم نَفَقةً وكِسوةً.

وكان عَظيمَ الهَيبةِ، وافِرَ الجاهِ والحُرمةِ، تَأتي إلى بابِه الأمَراءُ، وكان يُسمَعُ لزاويَتِه دَويٌّ كَدَويِّ النَّحلِ ليلًا ونَهارًا، وكان يُحيي ليلةَ الجُمُعةِ بالصَّلاةِ على المُصطَفى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولم يَزَل مُقيمًا على ذلك مُعَظَّمًا في صُدورِ الصُّدورِ، إلى أن نَقله اللَّه تعالى إلى دارِ كَرامَتِه!

ومن كَلامِه: دوروا مَعَ الشَّرعِ كَيف كان لا مَعَ الكَشفِ؛ فإنَّه قد يُخطِئُ، وقال: يَنبَغي إكثارُ مُطالعةِ كُتُبِ الفِقهِ عَكسَ ما عليه المُتَصَوِّفةُ الذينَ لاحَت لهم بارِقةٌ منَ الطَّريقِ فمَنَعوا مُطالعَتَه وقالوا: إنَّه حِجابٌ؛ جَهلًا منهم) 1067 .

توُفِّيَ سَنةَ 973ه، وصُلِّيَ عليه بالجامِعِ الأزهَرِ 1068 .

قال الكوهن الفاسيُّ: (صارَ مَسجِدُه يُعَدُّ مَن أعظَمِ مَساجِدِ مِصرَ، وضَريحُه من أجلِّ الأضرِحةِ التي يُستَجابُ عِندَها الدُّعاءُ، ومَدَدُه فائِضٌ بَينَ العِبادِ تَقصِدُه ذَوو الحاجاتِ والمُتَعَسِّرينَ فيَقِفونَ بَينَ يَدَيه ويَتَوسَّلونَ إلى اللهِ بكَشفِ الكُروبِ، وما زارَه أحَدٌ إلَّا ورُدَّ مَجبورَ الخاطِرِ. وهو رَضِيَ اللهُ عنه نَصيرُ الضُّعَفاءِ حَيًّا ومَيِّتًا، تَزدَحِمُ النَّاسُ عليه، ويَنذِرونَ له النُّذورَ والشُّموعَ، وما من أحَدٍ حلَّ ساحَتَه إلَّا وأفاضَ عليه من مَدَدِه، رَحِمَه اللهُ، وتَقصِدُه أهالي مِصرَ قاطِبةً من كُلِّ مِلَّةٍ، ويُؤَمِّلونَ عِندَه خَيرًا كَثيرًا) 1069 !

4- فَتح الله البناني

هو أبو الفَضلِ فتح الله بنُ أبي عَبدِ اللَّهِ مُحَمَّد بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ السَّلامِ بناني.

ولِدَ بمَدينةِ الرِّباطِ المَغرِبيَّةِ سَنةَ 1281ه، وأصلُه من مَدينةِ فاسَ بالمَغرِبِ.

وله تَآليفُ عَديدةٌ؛ منها: (خُلاصةُ الوفا في مُقدِّمةِ فَتحِ الشَّفا)، و(فتح الله في مَولدِ خَيرِ خَلقِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم ما دامَ مُلكُ اللهِ)، ومنها طَبَقاتُه الجامِعةُ المُسَمَّى بـ (المجدُ الشَّامِخُ فيمَنِ اجتَمَعَ بهم من أعيانِ المَشايِخِ)، و(بَعضُ فضائِلِ الشَّاذِليَّةِ الدِّباغيَّةِ البنانيَّةِ ذَوي الهمَمِ العاليةِ والأحوالِ النُّورانيَّةِ). وتوُفِّيَ سَنةَ 1353هـ 1070 .

5- عبدُ اللهِ الغماريُّ

هو أبو الفَضلِ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصِّدِّيقِ الغُماريُّ الحَسَنيُّ الإدريسيُّ.

وُلدَ بطَنجةَ سَنةَ 1328ه، ودَرس في فاسَ على شُيوخِها، ثمَّ دَخَل القُرَويِّين، ودَرَّسَ بالزَّاويةِ الصِّدِّيقيَّةِ، وأكثَر منَ المُطالعةِ في مُختَلِفِ الفُنونِ.

ونال العالميَّةَ منَ الأزهَرِ، وتَرَدَّدَ على شُيوخِ مِصرَ، مِثلُ: مُحَمَّد حَسَنَين مَخلوف، ومُحَمَّد بخيت المُطيعي.

وكَتَبَ مَقالاتٍ أكثَرُها في الحَديثِ الشَّريفِ، وكان يُحاضِرُ في الجَمعيَّاتِ الإسلاميَّةِ. وامتُحِنَ وسُجِن بمِصرَ إحدى عَشرةَ سَنةً.

ومن مُؤَلَّفاتِه: (إتحافُ الأذكياءِ بجَوازِ التَّوسُّلِ بسَيِّدِ الأنبياءِ)، و(الأربَعونَ الصِّدِّيقيَّةُ في مَسائِلَ اجتِماعيَّةٍ)، و(بَيني وبَينَ الشَّيخِ بكر أبو زيد)، و(مِصباحُ الزُّجاجةِ في صَلاةِ الحاجةِ)، و(الإعلامُ بأنَّ التَّصَوُّفَ من شَريعةِ الإسلامِ). وتوُفِّيَ سَنةَ 1413ه ودُفِنَ بالزَّاويةِ الصِّدِّيقيَّةِ بطَنجةَ في المَغرِبِ 1071 .

6- علي جمعة

هو أبو الحَسَنِ نورُ الدِّينِ عليُّ بنُ جُمعةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الوهَّابِ.

وُلدَ بمَدينةِ بني سويف، بمِصرَ سَنةَ 1371ه، وقد حَصَل على دَرَجةِ الدُّكتوراه في أصولِ الفِقهِ من كُلِّيَّةِ الشَّريعةِ والقانونِ، وتَولَّى مَنصِبَ مُفتي الدِّيارِ المِصريَّةِ مُنذُ عامِ 2003م وحتَّى 2013م. وهو عُضوُ مَجمَعِ البُحوثِ الإسلاميَّةِ التَّابعِ للأزهَرِ الشَّريفِ مُنذُ عامِ 2004م، وله عَدَدٌ منَ المُؤَلَّفاتِ والتَّحقيقاتِ، والمُشارَكةُ في عَدَدٍ منَ المُؤتَمَراتِ، والتَّدريسِ في الجامِعاتِ.

وعلي جُمعة أحَدُ مَشايِخِ الطَّريقةِ الصِّدِّيقيَّةِ الشَّاذِليَّةِ، وجاءَ في التَّعريفِ الخاصِّ بها أنَّها طَريقةٌ صوفيَّةٌ سُنِّيَّةٌ مُعتَرَفٌ بها منَ المَجلسِ الأعلى للطُّرُقِ الصُّوفيَّةِ بالقَرارِ رَقم 11/2018، ويَتَّصِلُ سَنَدُها العِلميُّ والرُّوحانيُّ إلى أبي الحَسَنِ الشَّاذِليِّ من طَريقِ المُحَدِّثِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الصِّدِّيقِ الغُماريِّ ويَصِلُ نَسَبُه بالحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، وكان من أكابرِ تَلاميذِه الدُّكتورُ علي جُمعة وأذِنَ له بالتَّربيةِ والتَّسليكِ كَما أذِنَ له أيضًا مُحَمَّد زَكي إبراهيم شَيخُ الطَّريقةِ المُحَمَّديَّةِ الشَّاذِليَّةِ، وحَسَن عَبَّاس زَكي شَيخُ الطَّريقةِ القاضيةِ الشَّاذِليَّةِ 1072 .