إنَّ مَراتِبَ الصُّوفيَّةِ تُشبِهُ من بَعضِ الوُجوهِ تَرتيبَ الإسماعيليَّةِ والنُّصَيريَّةِ 189 .

قال أحمَد أمين المِصريُّ: (إنَّ الصُّوفيَّةَ اتَّصَلت بالتَّشَيُّعِ اتِّصالًا وثيقًا، وأخَذَت فيما أخَذَت عنه فِكرةَ المَهديِّ، وصاغَتها صياغةً جَديدةً، وسَمَّته «قُطبًا»، وكوَّنت مَملكةً منَ الأرواحِ على نَمَطِ مَملكةِ الأشباحِ، وعلى رَأسِ هذه المَملكةِ الرُّوحيَّةِ القُطبُ، وهو نَظيرُ الإمامِ أوِ المَهديِّ في التَّشَيُّعِ، والقُطبُ هو الذي «يُدَبِّرُ الأمرَ في كُلِّ عَصرٍ، وهو عِمادُ السَّماءِ، ولولاه لوقَعَت على الأرضِ»، ويَلي القُطبَ النُّجَباءُ...) 190 .

ويُمكِنُ مُقارَنةُ هذه المَراتِبِ بالمَراتِبِ الإسماعيليَّةِ بالرُّجوعِ إلى كِتابِ (الإسماعيليَّةُ تاريخٌ وعَقائِدُ) البابُ السَّابعُ منه (ماهيَّةُ الدَّعوةِ الإسماعيليَّةِ ونِظامُها) لإحسانِ إلهي ظَهير.

وقد ذَكَرَ القاضي الإسماعيليُّ النُّعمانُ بنُ مُحَمَّدٍ المَغرِبيُّ أصحابَ المَراتِبِ عِندَهم، فقال: (والحُدودُ السُّفليَّةُ هم: الأسُسُ، والأئِمَّةُ، والحُجَجُ، والنُّقَباءُ، والأجنِحةُ) 191 .

ومِثلَ ذلك ذَكَرَ الدَّاعي الإسماعيليُّ حَميدُ الدِّينِ الكَرْمانيُّ 192 وغيرُه.