عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُضْطَجِعًا في بَيْتِي، كَاشِفًا عن فَخِذَيْهِ، أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فأذِنَ له، وَهو علَى تِلكَ الحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فأذِنَ له، وَهو كَذلكَ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَسَوَّى ثِيَابَهُ -قالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ ذلكَ في يَومٍ وَاحِدٍ- فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ له وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ له وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ! فَقالَ: أَلَا أَسْتَحِي مِن رَجُلٍ تَسْتَحِي منه المَلَائِكَةُ؟ 3892.

قال النوويُّ: (الهشاشةُ والبشاشةُ بمعنى طلاقةِ الوَجهِ وحُسنِ اللِّقاءِ، ومعنى لم تُبالِه: لم تكتَرِثْ به وتحتَفِلْ لدُخولِه... وفيه فضيلةٌ ظاهِرةٌ لعُثمانَ، وجلالتُه عند المَلائِكةِ، وأنَّ الحياءَ صِفةٌ جميلةٌ من صفاتِ المَلائِكةِ) 3893.