المَلائِكةُ المُوَكَّلون بحِفظِ العبدِ في حِلِّه وارتحالِه وفي نَومِه ويَقَظتِه وفي كُلِّ حالاتِه: هم المُعَقِّباتُ.

قال اللهُ تعالى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [الرعد: 11] .

قال ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما عن المُعَقِّباتِ: (هم مَلائِكةٌ يحفَظونَه من بينِ يدَيه ومِن خَلْفِه، فإذا جاء قَدَرُ اللهِ تعالى خَلَّوا عنهـ) 3946.

وقال مجاهِدٌ: (ما من عبدٍ إلَّا له مَلَكٌ موكَّلٌ يحفَظُه في نومِه ويقَظتِه من الجِنِّ والإنسِ والهوَامِّ) 3947.

وقال اللهُ سُبحانَه: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً [الأنعام: 61] .

قال ابنُ الجوزيِّ: (فيما يحفَظونَه قولانِ: أحَدُهما: أعمالُ بني آدَمَ... والثَّاني: أعمالُهم وأجسادُهم) 3948.

وقال الشَّوكاني: (قَولُه: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً أي: مَلائِكةً جعلهم اللهُ حافِظين لكم، ومنه قَولُه: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، والمعنى: أنَّه يُرسِلُ عليكم من يحفَظُكم من الآفاتِ، ويحفَظُ أعمالَكم) 3949.