عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريلَ: إنَّ اللهَ يحِبُّ فُلانًا فأحِبَّه، فيُحِبُّه جِبريلُ. فينادي جِبريلُ في أهلِ السَّماءِ: إنَّ اللهَ يحِبُّ فلانًا فأحِبُّوه، فيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ، ثمَّ يُوضَعُ له القَبولُ في أهلِ الأرضِ
4047.
قال أبو العَبَّاسِ القُرطبيُّ: (أمَّا محبَّةُ الملَكِ فلا بُعْدَ في أن تكونَ على حقيقتِها المعقولةِ في حُقوقِنا، ولا إحالةَ في شَيءٍ من ذلك) 4048.
وقال الصَّنعانيُّ: ( فقال: إني أحِبُّ فُلانًا فأحِبَّه، فيُحِبُّه جبريلُ
امتثالًا لأمرِ اللهِ ثم ينادي
جبريلُ في السَّماءِ
، المرادُ الجِنسُ، فيَشمَلُ السَّمَواتِ، والنداءُ بأمرِ اللهِ تعالى. إنَّ اللهَ يحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهـ
تنويهًا لشأنِه وتعظيمًا له فيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ، ثمَّ يُوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ
أي: المحبَّةَ في قلوبِ العِبادِ، كما قيل:
وإذا أحَبَّ اللهُ يَومًا عَبْدَه ... ألقى عليه محبَّةً في النَّاسِ) 4049.