عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إذا أمَّنَ الإمامُ فَأَمِّنوا؛ فإنَّه من وافق تأمينُه تأمينَ المَلائِكةِ غُفِرَ له ما تقَدَّم مِن ذَنْبِه 4149.

وفي روايةٍ: إذا قال أحَدُكم: آمينَ، وقالت المَلائِكةُ في السَّماءِ: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى، غُفِرَ له ما تقَدَّم من ذَنْبِهـ 4150.

قال النوويُّ: (قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: من وافق قولُه قَولَ المَلائِكةِ ومن وافق تأمينُه تأمينَ المَلائِكةِ معناه: وافقهم في وقتِ التأمينِ، فأمَّن مع تأمينِهم، فهذا هو الصَّحيحُ والصَّوابُ... واختلفوا في هؤلاء المَلائِكةِ، فقيل: هم الحَفَظةُ، وقيل: غَيرُهم؛ لِقَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فوافق قَولُه قَولَ أهلِ السَّماءِ 4151 وأجاب الأوَّلون عنه بأنَّه إذا قالها الحاضِرون من الحَفَظةِ قالها من فَوقَهم حتى ينتهيَ إلى أهلِ السَّماءِ) 4152.

وقال ابنُ حَجَرٍ: (ظاهِرُه أنَّ المرادَ بالمَلائِكةِ جَميعُهم، واختاره ابنُ بَزِيزَةَ، وقيل: الحَفَظةُ منهم، وقيل: الذين يتعاقَبون منهم إذا قُلْنا: إنهم غيرُ الحَفَظةِ. والذي يظهَرُ أنَّ المرادَ بهم من يشهَدُ تلك الصَّلاةَ من المَلائِكةِ ممَّن في الأرضِ أو في السَّماء) 4153.

وعن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إذا قال الإمامُ: سَمِع اللهُ لِمن حمده، فقولوا: اللهُمَّ رَبَّنا لك الحَمدُ؛ فإنَّه من وافق قَولُه قَولَ المَلائِكة، غُفِر له ما تقَدَّم من ذَنْبِه 4154.

قال ابنُ حَجَرٍ: (قَولُه: فإنَّه من وافق قَولُهـ فيه إشعارٌ بأنَّ المَلائِكةَ تقولُ ما يقولُ المأمومون) 4155.