إنَّ المُستَدعَى مِنَ الأرواحِ في الحَقيقةِ والمُحْضَرَ في كُلِّ وقتٍ هم قُرناءُ الأمواتِ مِنَ الجِنِّ، أو هم مِنَ الشَّياطينِ العابِرةِ، فيَحضُرونَ ويُمَثِّلونَ ما يَجري في تِلكَ الجَلَساتِ الرُّوحيَّةِ، وبِواسِطَتِهم تَقَعُ الظَّواهِرُ الرُّوحيَّةُ 4533.
وقد كانَتِ الشَّياطينُ تَنزِلُ على الكَهَنةِ فتُخبِرُهم بالكَلِمةِ مِنَ الحَقِّ، فيَكذِبونَ مَعَها مِائةَ كَذْبةٍ. وثَبَتَ أنَّ من صِفاتِ الجِنِّ القُدرةَ على التَّشَكُّلِ في صوَرٍ مُختَلِفةٍ.
وثَبَتَ وُجودُهم واتِّصالُهم ببني آدَمَ اتِّصالًا وثيقًا، وأنَّهم يَعيشونَ مَعَهم على الأرضِ، وأحيانًا يَدخُلونَ في أجسامِهم ويَتَسَلَّطونَ عليهم.
وتَكليمُ الجِنِّيِّ للإنسانِ على لسانِ إنسانٍ آخَرَ أمرٌ ثابِتٌ، وتَحريكُ الجِنِّيِّ لقَلَمٍ فيَكتُبُ أو يَرسُمُ، أو تَحريكُه أثاثَ حُجْرةٍ وغَيرَ ذلك أمرٌ مُمكِنٌ وواقِعٌ، وعليهِ فما يَزعُمُه دُعاةُ استِحضارِ الأرواحِ نَوعٌ من عَبَثِ الجِنِّ بالبَشَرِ. واللَّهُ أعلَمُ 4534.