قال اللهُ تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إلى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ [الزمر: 73] .

قال السَّعْديُّ: (في الآياتِ دليلٌ على أنَّ النَّارَ والجنَّةَ لهما أبوابٌ تُفتَحُ وتُغلَقُ، وأنَّ لكُلٍّ منهما خَزَنةً) 3997.

وعن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: آتي بابَ الجَنَّةِ يَومَ القِيامَةِ فأسْتفْتِحُ، فيَقولُ الخازِنُ: مَن أنْتَ؟ فأقُولُ: مُحَمَّدٌ، فيَقولُ: بكَ أُمِرْتُ لا أفْتَحُ لأحَدٍ قَبْلَكَ 3998.

قال ابنُ القَيِّمِ: (الخَزَنةُ جمعُ خازنٍ، مِثلُ حَفَظةٍ وحافِظٍ، وهو المؤتمَنُ على الشَّيءِ الذي قد استحفظَهـ) 3999.

وقال المناوي: (سُمِّيَ الموكَّلُ بحِفظِ الجنَّةِ خازِنًا؛ لأنَّها خِزانةُ اللهِ تعالى أعَدَّها لعبادِه... وظاهِرُه أنَّ الخازِنَ واحِدٌ، وهو غيرُ مرادٍ، بدليلِ خَبَرِ أبي هُرَيرةَ: من أنفق زَوجينِ في سَبيلِ اللهِ دعاه خَزَنةُ الجنَّةِ كُلُّ خَزَنةِ بابٍ: هَلُمَّ 4000 ، فهو صريحٌ في تعَدُّدِ الخزنةِ، إلَّا أنَّ رِضوانَ 4001 أعظَمُهم ومُقَدَّمُهم، وعظيمُ الرُّسُلِ إنما يتلقَّاه عظيمُ الحَفَظةِ) 4002.