1. أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَريرٍ الطَّبَري. ت:310هـ
روى ابنُ جَريرٍ بسَنَدِه حديثَ البراءِ بنِ عازبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: (مَرَّ بي عَمِّيَ الحارِثُ بنُ عَمرٍو، ومعه لواءٌ قد عَقَده له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فسَأْلتُه، قال: بعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن أضرِبَ عُنُقَ رَجُلٍ تزوَّجَ امرأةَ أبيه ) 1108 ، ثُمَّ قال: (وكان الذي عرَّس بزوجةِ أبيه مُتخَطِّيًا بفِعْلِه حُرمتَينِ، وجامعًا بين كبيرتينِ من معاصي اللهِ:
إحداهما: عقدُ نكاحٍ على من حرَّم اللهُ…
والثَّانية: إتيانُه فَرْجًا محَرَّمًا عليه إتيانُه، وأعظَمُ من ذلك تقَدُّمه على ذلك بمشهَدٍ من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإعلانُه عَقْدَ النِّكاحِ على من حرَّم اللهُ عليه عَقْدَه عليه بنصِّ كتابِه الذي لا شُبهةَ في تحريمِها عليه، وهو حاضِرُه، فكان فِعْلُه ذلك من أدلِّ الدَّليلِ على تكذيبِه 1109 رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما آتاه به عن اللهِ تعالى ذِكْرُه، ووجوده آيةً مُحكَمةً في تنـزيلِه، فكان بذلك مِن فِعْلِه كذلك، عن الإسلامِ -إنْ كان قد كان للإسلامِ مُظْهِرًا- مُرتَدًّا… وذلك أَنَّ فاعِلَ ذلك على علمٍ منه بتحريمِ اللهِ ذلك على خَلقِه إِنْ كان من أهلِ الإسلامِ، إِنْ لم يكُنْ مَسلوكًا به في العُقوبةِ سَبيلَ أهل ِالرِّدَّةِ بإعلانِه استحِلالَ 1110 ما لا لَبْسَ فيه على ناشيءٍ نشَأَ في أرضِ الإسلامِ أَنَّه حرامٌ) 1111.
2. أبو الحسن عليُّ بن إسمــاعيلَ الأشعريُّ. ت:324هـ
قال أبو الحسن الأشعريُّ: (إرادةُ الكُفْرِ كُفرٌ، وبنـاءُ كنيسةٍ يُكفَرُ فيها باللهِ كُفرٌ، لأنَّه إرادةُ الكُفْرِ) 1112.
3. الحَسَنُ بنُ عَليٍّ البَرْبهاري. ت:329هـ
قال البربهاري: (ولا يخرُجُ أحَدٌ من أهلِ القِبلةِ من الإسلامِ حتى يردَّ آيةً من كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، أو يردَّ شيئًا من آثارِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو يصلِّي لغَيرِ اللهِ أو يَذبَحَ لغيرِ اللهِ، وإذا فَعَل شيئًا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرِجَه من الإسلامِ، فإذا لم يفعَلْ شيئًا من ذلك فهو مُؤمِنٌ ومُسْلِمٌ بالاسمِ لا بالحقيقةِ) 1113.
4. أبو بكر أحـمدُ بنُ عليٍّ الـجصَّاصُ (الحنفيُّ). ت:370هـ
قال الجَصَّاص: (قَولُه تعالى: وَلئِنْ سَأَلْتَهُمْ ليَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ إلى قَولِه: إِنْ نَعْفُ فيه الدَّلالةُ على أنَّ اللَّاعِبَ والجادَّ سواءٌ في إظهارِ كَلِمة الكُفْرِ على غيرِ وَجهِ الإكراهِ؛ لأَنَّ هؤلاء المنافِقين ذكروا أَنَّهم قالوا ما قالوه لَعِبًا؛ فأخبَرَ اللهُ عن كُفرِهم باللَّعِبِ).