1. المُلَّا علي القاري (الحنفي). ت: 1014ه

قال علي القاري: (إنَّ إجراءَ كَلِمةِ الكُفرِ ومَبناه على اللِّسانِ مِن غيرِ اعتقادِ اللَّفظِ بمعناه، مع طواعيةٍ وعَدَمِ كراهيَتِه النَّاشِئةِ عن مُوجِبِ إكراهِ ذلك الكلامِ، حالَ كَونِه مُتلَبِّسًا بالغَفلةِ عن ذلك المرامِ: رَدٌّ لدينِ الإسلامِ، وخُروجٌ عن دائرةِ الأحكامِ، وهذا ما عليه أئِمَّةُ الحَنَفيَّةِ) 1200.

2. محمَّد عبد الرؤوف المناويُّ (الشَّافعيُّ). ت:1031هـ

قال المناوي: (الرِّدَّة لُغةً: الرُّجوعُ عن الشَّيءِ إلى غيرِه. وشَرعًا: قَطعُ الإسلامِ بنيَّةٍ أو قَولٍ أو فِعل مُكَفِّرٍ) 1201.

3. مَرْعيُّ بن يوسفٍ الكرميُّ المقدسيُّ (الحنبليُّ). ت:1033هـ

قال مرعي الكرمي: («بابُ حُكمِ المرتَدِّ»، وهو من كَفَر بعد إسلامِه، ويحصُلُ الكُفْرُ بأحدِ أربعةِ أُمورٍ: بالقَوْلِ؛ كسَبِّ الله تعالى ورَسولِه أو ملائكتِه، أو ادِّعاءِ النُّبوَّةِ أو الشِّركِ له تعالى، وبالفِعْلِ؛ كالسُّجودِ للصَّنَمِ ونحوِه، وكإلقاءِ المصحَفِ في قاذورةٍ، وبالاعتقادِ كاعتقادِه الشَّريكَ له تعالى، أو أَنَّ الزِّنا أو الخَمْرَ حلالٌ، أو أنَّ الخبزَ حرامٌ، ونحو ذلك، ومما أُجِمعَ عليه إجماعًا قطعيًّا، وبالشَكِّ في شيءٍ من ذلك) 1202.

4. منصور بن يونس البُهُوتي (الحنبليُّ). ت:1051هـ

قال البهوتي في باب حُكمِ المرتدِّ: (وهو لغةً الراجِعُ، يقال: ارتدَّ فهو مرتدٌّ: إذا رجع. قال تعالى: وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبارِكُم فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِيْنَ. وشرعًا: «الذي يكفُرُ بعد إسلامِه» نطقًا أو اعتقادًا أو شكًّا أو فِعلًا «ولو مميِّزًا»، فتصحُّ رِدَّتُه كإسلامِه، ويأتي «طوعًا» لا مُكرَهًا؛ لقَولِه تعالى: إلَّا مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ «ولو» كان «هازلًا»؛ لعمومِ قولِه تعالى: مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِيْنِهِ الآية) 1203.

5. أحمدُ بن أحمدَ شهاب الدِّين القليوبيُّ (الشَّافعيُّ). ت:1070هـ

نقل كلام (شرح الجلال المحليِّ على منهاج النوويِّ) مُقِرًّا له: (الرِّدَّةُ «هي قَطعُ الإسلامِ بنيَّةِ» كُفرٍ «أو قَولِ كفرٍ أو فعلٍ» مُكفِّرٍ «سواءٌ» في القَوْلِ «قاله استهزاءً أو عنادًا أو اعتقادًا») 1204.

6. عبد الرَّحمن بن شيخي زاده داماد (الحنفيُّ). ت:1078هـ

نقل كلام محمَّد بن فراموز الحنفيِّ ولم يتعقَّبْه بشيءٍ، فقال: (وفي الدرر: وإِنْ لم يَعتَقِدْ أو لم يعلَمْ أَنَّها لفظةُ الكُفْرِ، ولكن أتى بها عن اختيارٍ؛ فقد كفر عند عامَّة العُلَماءِ، ولا يعذَرُ بالجَهلِ، وإِنْ لم يقصِدْ في ذلك بأَنْ أراد أَنْ يتلفَّظَ بلَفظٍ آخَرَ فجرى على لسانِه لفظُ الكُفْرِ، فلا يكفُرُ، لكِنَّ القاضي لا يصدِّقُه، … ومن كَفَر بلسانِه طائعًا وقَلْبُه مطمئنٌّ بالإيمانِ، فهو كافِرٌ، ولا ينفَعُه ما في قَلْبِه؛ لأَنَّ الكافِر يُعرَفُ بما ينطِقُ به بالكُفْرِ، فإذا نطق بالكُفْرِ طائعًا، كان كافِرًا عندنا وعند اللهِ تعالى) 1205.

7. أبو البقاء أيوب بن موسى الكَفَويُّ (الحنفيُّ). 1095هـ

قال الكَفَوي: (الكُفْرُ قد يحصُلُ بالقَوْلِ تارةً، وبالفِعْل أخرى، والقَوْلُ الموجبُ للكُفْرِ: إنكارُ مُجمَعٍ عليه فيه نصٌّ، ولا فَرْقَ بين أَنْ يصدُر عن اعتقادٍ أو عنادٍ أو استهزاءٍ، والفِعْلُ الموجبُ للكُفْرِ هو الــذي يصدُرُ عن تعمُّدٍ، ويكونُ الاستهزاءُ صريحًا بالدِّين؛ كالسُّجودِ للصَّنَمِ، وإلقاءِ المصحَفِ في القاذوراتِ) 1206.

8. أحمد بن محمَّد الحسينيُّ الحمَويُّ (الحنفيُّ). ت:1098هـ

عرَّف ابن نجيم في (الأشباه والنظائر) الكُفْرَ بالتَّكذيبِ، فعقَّب عليه الحمَويُّ بقَولِه: (هذا التَّعريفُ غيرُ جامعٍ؛ إذ التَّكذيبُ يختصُّ بالقَوْلِ، والكُفْرُ قد يحصُلُ بالفِعْلِ) 1207.