إنَّ الخَوارِجَ طَوالَ عَهدِ الدَّولةِ الأُمَويَّةِ وفي زَمَنٍ متقَدِّمٍ من عهدِ الدَّولةِ العبَّاسيَّةِ، قد شغَلَهم موضوعُ الإمامةِ عَمَليًّا، فجَرَّدوا السُّيوفَ ضِدَّ الحُكَّامِ المُخالِفين لهم، ناقِمين عليهم سياسَتَهم في الرَّعيَّةِ من عَدَمِ تمكينِهم من اختيارِ إمامِهم بأنفُسِهم، ثُمَّ سياستَهم الدَّاخليَّةَ في النَّاسِ، وشغَلَتْهم فِكريًّا بتحديدِ شخصيَّةِ الإمامِ وخَصائِصِه ودَورِه في المجتَمَعِ، وكانوا يَظهَرون بمظهَرِ الزَّاهِدِ عن تولِّي الخِلافةِ حينَما يكونُ الأمرُ فيما بَينَهم، وحربًا لا هَوادةَ فيها ضِدَّ المُخالِفين لهم.
تمهيدٌ: اهتمامُ الخوارجِ الخاصِّ بالإمامةِ
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
عَزْوُ هذه الصفحة:
تمهيدٌ: اهتمامُ الخوارجِ الخاصِّ بالإمامةِ — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/تمهيد-اهتمام-الخوارج-الخاص-بالامامة