جوَّز الإباضيَّةُ التَّقيَّةَ خِلافًا لأكثَرِ الخَوارِجِ 1075 ، وقد أورد الرَّبيعُ بنُ حبيبٍ في (مُسنَدِهـ) رواياتٍ في الحَثِّ عليها تحتَ قَولِه: (بابُ ما جاء في التَّقيَّةِ) 1076 ، ومنه: قال جابِرٌ: سُئِل ابنُ عبَّاسٍ عن التَّقيَّةِ فقال: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رَفَع اللهُ عن أمَّتي الخطَأَ والنِّسيانَ، وما لم يَستَطيعوا وما أُكرِهوا عليه 1077 . قال: (وقال ابنُ مسعودٍ: (ما مِن كَلِمةٍ تَدفَعُ عنِّي ضَرْبَ سَوطَينِ إلَّا تكلَّمْتُ بها، وليس الرَّجُلُ على نفسِه بأمينٍ إذا ضُرِبَ أو عُذِّبَ، أو حُبِسَ أو قُيِّدَ) 1078 أي: وهو يجِدُ خَلاصًا في الأخذِ بالتَّقيَّةِ) 1079 .