قال الكرماني: (حمزةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ عمُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخوه من الرَّضاعةِ، يُقالُ له أسَدُ اللهِ، وحين أسلم اعتَزَّ الإسلامُ بإسلامِه، استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ، وهو سَيِّدُ الشُّهَداءِ، وفَضائِلُه كثيرةٌ) 2344.

ومن مَناقِبِه:

1- شَهادةُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ -وهو أحَدُ العَشَرةِ المُبَشَّرينَ بالجنَّةِ- لحمزةَ بأنَّه خيرٌ منه.

عن إبراهيمَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ رَضِيَ اللهُ عنه أُتِيَ بطَعامٍ -وكان صائمًا- فقال: (قُتِلَ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ وهو خيرٌ مني، كُفِّنَ في بُردةٍ إن غُطِّيَ رأسُه بدت رِجلاه، وإن غُطِّيَ رِجلاه بدا رأسُه! -وأُراه قال:- وقُتِلَ حَمزةُ وهو خيرٌ مني، ثُمَّ بُسِطَ لنا من الدُّنيا ما بُسِطَ -أو قال: أُعطِينا من الدُّنيا ما أُعطِينا-، وقد خَشِينا أن تكونَ حَسَناتُنا عُجِّلَتْ لنا، ثُمَّ جَعَل يبكي حتى تَرَك الطَّعامَ ) 2345 !

2- نزولُ القُرآنِ في شأنِ مُبارَزتِه المُشرِكينَ يومَ بَدرٍ.

عن أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان يُقسِمُ فيها قَسَمًا إنَّ هذه الآيةَ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ [الحج: 19] نزَلَت في حمزةَ وصاحِبَيه، وعُتْبَةَ وصاحِبَيه يومَ بَرَزوا في يومِ بَدرٍ 2346.

قال ابنُ حَجَرٍ: (فيه فضيلةٌ ظاهِرةٌ لحَمزةَ وعَلِيٍّ وعُبَيدةَ بنِ الحارِثِ رَضِيَ اللهُ عنهم) 2347.