عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قال: (ثلاثٌ يَهدِمْنَ الدِّينَ: زَلَّةُ عالمٍ، وجِدالُ مُنافِقٍ بالقُرآنِ، وأئمَّةٌ مُضِلُّونَ) 2493.

وقال سَلْمانُ الفارِسيُّ رَضِيَ اللهُ عنه: (كيف أنتم عند ثلاثٍ؟ زَلَّةِ عالم،ٍ وجِدالِ مُنافِقٍ بالقُرآنِ، ودُنيا تَقطَعُ أعناقَكم؛ فأمَّا زلَّةُ العالِمِ فإنِ اهتدى فلا تُقَلِّدوه دينَكم... ) 2494.

وعن عَبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: (وَيلٌ للأتباعِ مِن عَثَراتِ العالمِ! قيل: كيف ذلك؟ قال: يقولُ العالمُ شيئًا برَأْيِه، ثُمَّ يجِدُ من هو أعلَمُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه؛ فيَترُكُ قَوْلَه ذلك، ثُمَّ يَمضي الأتباعُ) 2495.

وكان مُعاذُ بنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عنه يقولُ: (وأُحَذِّرُكم زَيغةَ الحكيمِ؛ فإنَّ الشَّيطانَ قد يقولُ كَلِمةَ الضَّلالةِ على لِسانِ الحكيمِ، وقد يقولُ المنافِقُ كَلِمةَ الحَقِّ. قال: قُلتُ لِمُعاذٍ: ما يُدْريني رَحِمَك اللهُ أنَّ الحكيمَ قد يقولُ كَلِمةَ الضَّلالةِ، وأنَّ المناِفَق قد يقولُ كَلِمةَ الحَقِّ؟ قال: بلى، اجتَنِبْ مِن كَلامِ الحكيمِ المُشتَهِراتِ التي يُقالُ لها: ما هذه؟! ولا يَثْنِيك ذلك عنه؛ فإنَّه لَعَلَّه أن يُراجِعَ وتَلَقَّ الحَقَّ إذا سَمِعْتَه، فإنَّ على الحَقِّ نُورًا ) 2496.

وقال الشَّاطبيُّ: (إنَّ زَلَّةَ العالِمِ لا يَصِحُّ اعتِمادُها مِن جِهةٍ، ولا الأخذُ بها تقليدًا له، وذلك لأنَّها موضوعةٌ على المُخالَفةِ للشَّرعِ؛ ولذلك عُدَّت زَلَّةً، وإلَّا فلو كانت مُعتَدًّا بها لم يُجعَلْ لها هذه الرُّتبةُ، ولا نُسِبَ إلى صاحِبِها الزَّلَلُ فيها) 2497.