ورد في مناقِبِها رَضِيَ اللهُ عنها عِدَّةُ أحاديثَ؛ منها:

1- عن أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال في شأنِ غَزوةِ خَيبَرَ: (قَتَل النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُقاتِلةَ، وسَبَى الذُرِّيَّة، وكان في السَّبْيِ صَفِيَّةُ، فصارت إلى دِحْيَةَ الكَلبيِّ، ثُمَّ صارت إلى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَل عِتْقَها صَداقَها.. فقال ثابِتٌ لأنَسٍ: ما أصدَقَها؟ قال: أصدَقَها نَفْسَها فأعتَقَها ) 2321.

قال ابنُ القَيِّمِ: (من خصائِصِها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعتَقَها، وجَعَل عِتْقَها صَداقَها... وصار ذلك سُنَّةً للأمَّةِ إلى يومِ القيامةِ، أنَّه يجوزُ للرَّجُلِ أن يجعَلَ عِتْقَ جارِيَتِه صَداقَها، وتصيرُ زوجَتَهـ) 2322.

2- عن أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: بلَغَ صَفِيَّةَ أنَّ حَفصةَ قالت: بنتُ يَهوديٍّ، فبَكَت، فدخل عليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهي تبكي، فقال: ما يُبكِيكِ؟ قالت: قالت لي حَفصةُ؛ إنِّي بنتُ يَهوديٍّ، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وإنَّكِ لابنةُ نَبيٍّ، وإنَّ عَمَّكِ لنَبِيٌّ 2323 ، وإنَّكِ لتَحتَ نبيٍّ، ففيم تفخَرُ عليكِ؟! ثُمَّ قال: اتَّقِي اللهَ يا حَفْصةُ 2324.

قال ابنُ القَيِّمِ: (هذا من خصائِصِها رَضِيَ اللهُ عنها) 2325.