عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنَّ عَينيَّ تنامانِ، ولا ينامُ قلبي
843.
وقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا -مَعْشَرَ الأنبياءِ- تنامُ أعيُنُنا ولا تنامُ قُلوبُنا
844.
قال الخطابي: (أمَّا نومُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُضطَجِعًا حتى نَفَخ، وقيامُه إلى الصَّلاةِ من غيرِ إحداثِ وُضوءٍ، فإنَّ ذلك من خصائصِه التي ليس للأُمَّةِ أن يأْتَسُوا به فيها. والعلَّةُ في ذلك مذكورةٌ في الحديثِ، وهي قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تنام عيناي، ولا ينامُ قلبي
فأخبر أنَّ يقَظةَ قَلْبِه تَعصِمُه من الحدَثِ. وفي حديثِ سُفيانَ الذي رُوِّيناه أوَّلًا أنَّه قال عَمرُو بنُ دينارٍ: سَمِعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ يقولُ: «رؤيا الأنبياءِ وَحيٌ»، ثُمَّ قرأ: إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ثُمَّ قال: يَا أَبْتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ.
يريدُ بهذا القَولِ أنَّه إنما مُنع النومَ قلبُه؛ ليَعيَ الوَحيَ إذا أوحِيَ إليه في منامِهـ) 845.