الكرامةُ: أمرٌ خارِقٌ للعادةِ غيرُ مَقرونٍ بدَعوى النُّبوَّةِ ولا هو مُقدِّمةٌ لها، تَظهَرُ على يَدِ عَبدٍ ظاهرِ الصَّلاحِ، مَصحوبٍ بصَحيحٍ الِاعتِقادِ والعَمَلِ الصَّالِحِ.

فشَرْطُ أمرٍ خارِقٍ للعادةِ: أخرَجَ ما كانَ على وَفقِ العادةِ من أعمالٍ.

وشَرْطُ أنَّه غيرُ مَقرونٍ بدَعوى النُّبوَّةِ: أخرَجَ مُعجِزاتِ الأنبياءِ.

واشتِراطُ أنَّه ليسَ مُقدِّمةً للنُّبوَّةِ: أخرَجَ الإرهاصَ، وهو كُلُّ خارِقٍ تَقدَّمَ النُّبوَّةَ.

والقَولُ بأنَّه يَظهَرُ على يَدِ عَبدٍ ظاهرِ الصَّلاحِ: أخرَجَ ما يَجري على أيدي السَّحَرةِ والكُهَّانِ، فهو سِحرٌ وشَعْبَذةٌ 1149.

قال الجُرجانيُّ: (الكرامةُ: هي ظُهورُ أمرٍ خارِقٍ للعادةِ من قِبَلِ شَخصٍ، غيرِ مُقارِنٍ لدَعوى النُّبوَّةِ، فما لا يَكونُ مَقرونًا بالإيمانِ والعَمَلِ الصَّالِحِ يَكونُ استِدراجًا، وما يَكونُ مَقرونًا بدَعوى النُّبوَّةِ يَكونُ مُعجِزةً) 1150.