أخبرنا اللهُ تعالى أنَّ عيسى بشَّر بمُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ [الصف: 6] .
قال ابنُ كثيرٍ: (يعني: التوراةُ قد بشَّرت بي، وأنا مِصداقُ ما أخبَرَت عنه، وأنا مُبَشِّرٌ بمن بعدي، وهو الرَّسولُ النَّبِيُّ الأمِّيُّ العربيُّ المكِّي أحمَدُ، فعيسى عليه السَّلامُ وهو خاتَمُ أنبياءِ بني إسرائيلَ، وقد قام في ملإ بني إسرائيلَ مُبَشِّرًا بمُحَمَّدٍ، وهو أحمدُ خاتَمُ الأنبياءِ والمُرْسَلينَ، الذي لا رسالةَ بَعْدَه ولا نُبُوَّةَ) 1057.
وأحمدُ من أسماءِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فعن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: سمعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ لي أسماءً، أنا مُحَمَّدٌ، وأنا أحمَدُ، وأنا الماحي الذي يمحو اللهُ بي الكُفْرَ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحشَرُ النَّاسُ على قَدَمي، وأنا العاقِبُ الذي ليس بعده أحد
1058.