قال ابنُ تَيميَّةَ: (الوَلايةُ: ضِدُّ العَداوةِ، وأصلُ الوَلايةِ: المَحَبَّةُ والقُرْبُ، وأصلُ العَداوةِ: البُغضُ والبُعدُ. وقد قيلَ: إنَّ الوَليَّ سُمِّي وليًّا مِن مُوالاتِه للطَّاعاتِ، أي: مُتابَعَتِه لها، والأوَّلُ أصَحُّ. والوَليُّ: القَريبُ، يُقالُ: هَذا يَلي هَذا، أي: يَقرُبُ منهـ) 1086.
وقال أيضًا: (وَلايةُ اللهِ مُوافقَتُه بأن تُحِبَّ ما يُحِبُّ، وتُبغِضَ ما يُبغِضُ، وتَكرَهَ ما يَكرَهُ وتَسخَطَ ما يَسخَطُ، وتُواليَ مَن يُوالي، وتُعادِيَ مَن يُعادي) 1087.
وقال أيضًا: (الوَلايةُ هي الإيمانُ والتَّقوى المُتَضَمِّنةُ للتَّقَرُّبِ بالفرائِضِ والنَّوافِلِ) 1088.
وقال أيضًا: (وَلِيُّ اللهِ مِن والاه بالموافَقةِ له في مَحبوباتِه ومَرضيَّاتِه، وتَقَرَّبَ إليه بما أمرَ به مِن طاعاتِهـ) 1089.
وقال ابنُ القيِّمِ: (الوَلايةُ عِبارةٌ عَن مُوافَقةِ الوَليِّ الحَميدِ في مَحابِّه ومَساخِطِهـ) 1090.
وقال أيضًا: (وَلِيُّ اللهِ هو القَريبُ منه المُختَصُّ بهـ) 1091.
وقال ابنُ حَجَرٍ: (المُرادُ بَوليِّ اللهِ العالِمُ باللهِ المواظِبُ على طاعَتِه، المُخلِصُ في عِبادَتِهـ) 1092.
وقال السُّيوطيُّ: (هو العارِفُ باللهِ تعالى حَسَبَ ما يُمكِنُ، المُواظِبُ على الطَّاعاتِ، المُجتَنِبُ للمَعاصي، المُعرِضُ عَن الِانهماكِ في اللَّذَّاتِ والشَّهَواتِ) 1093.
وقال الصَّنعانيُّ: (اعلَمْ أنَّ اللهَ تعالى قد عَرَّفَنا بأوليائِه في كِتابِه العَزيزِ، فقال: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ثُمَّ فسَّرَهم تعالى بقَولِه: الَّذِينَ آمَنُوا... الآية، فإنَّها مُستَأنَفةٌ استِئنافًا بيانيًّا، كأنَّه قيلَ: مَن هم؟ فقال: الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ... إذا عَرَفْتَ هَذا عَرَفْتَ أولياءَ الله، وأنَّ صِفاتِهم الخَوفُ مِنَ الله، والإقبالُ على ما يَرضاه، والإعراضُ عَن كُلِّ ما سِواهـ) 1094.
وقال الشَّوكانيُّ: (المُرادُ بأولياءِ اللهِ خُلَّصُ المُؤمِنينَ، كأنَّهم قَرُبوا مِنَ اللهِ سُبحانَه بطاعَتِه واجتِنابِ مَعصيتِه، وقد فسَّرَ سُبحانَه هؤلاء الأولياءَ بقَولِه: الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [يونس: 63] ) 1095.