صرَّحت بعضُ هذه البِشاراتِ باسمِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد اطَّلع بعضُ عُلَماءِ المُسلِمين على هذه النُّصوصِ، ولكنَّ التحريفَ المستَمِرَّ لهذا الكِتابِ أتى على هذه النُّصوصِ، فمن ذلك ما ورد في سِفرِ أشعيا: (إني جعلتُ أمْرَك مُحَمَّدًا، يا مُحَمَّدُ يا قُدُّوسَ الرَّبِّ، اسمُك موجودٌ مِن الأبدِ) 1059.

وقَولُه: إنَّ اسمَ مُحَمَّدٍ موجودٌ مِن الأبَدِ موافِقٌ لِقَولِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إني عندَ اللهِ في أمِّ الكِتاب لخاتَمُ النَّبِيِّينَ، وإنَّ آدَمَ لَمُنجَدِلٌ في طينتِه 1060.

وفي التَّوراةِ العبرانيَّةِ في الإصحاحِ الثَّالِثِ مِن سِفرِ حبقوق: (وامتلأت الأرضُ من تحميدِ أحمدَ، ومَلَك بيمينِه رِقابَ الأُمَمِ، وأنارت الأرضُ لِنُورِه وحُمِلَت خيلُه في البحرِ) 1061.

وفي النُّسخةِ المطبوعةِ في لندن قديمًا سنة 1848 م، والأخرى المطبوعة في بيروت سنة 1884م، والنُّسَخِ القديمةِ، تجِدُ في سِفْر حبقوق النَّصَّ في غايةِ الصَّراحةِ والوُضوحِ: (لقد أضاءت السَّماءُ من بهاءِ مُحَمَّدٍ، امتلأت الأرضُ مِن حَمْدِه... زَجْرُك في الأنهارِ، واحتِدامُ صوتِك في البِحارِ، يا مُحَمَّدُ ادْنُ، لقد رأَتْك الجِبالُ فارتاعت) 1062.