قال اللهُ تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [الأنعام: 159] .

قال السَّعديُّ: (أمَره أن يتبرَّأَ ممَّن فرَّقوا دينَهم، فقال: لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ، أي: لسْتَ منهم، وليسوا منك؛ لأنَّهم خالَفوك وعانَدوك إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ يُرَدُّونَ إليه، فيُجازيهم بأعمالِهم) 132 .

فالصِّراطُ المُستقيمُ هو ما جاءت به الأنبياءُ عليهم السَّلامُ مِن عِبادةِ اللهِ وحدَه لا شريكَ له، والتَّمسُّكِ بشريعةِ الرَّسولِ المُتأخِّرِ، وما خالَف ذلك فضلالاتٌ وجَهالاتٌ وآراءٌ وأهواءٌ، والأنبياءُ عليهم السَّلامُ بُرآءُ منها، كما قال تعالى: لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ 133 .