لقد أجاز الشَّرعُ الحكيمُ قَتلَ المُفارِقِ لجماعةِ المُسلِمينَ السَّاعي لتفريقِها إذا لم يندفِعْ إلَّا بذلك، وما ذاك إلَّا لخُطورةِ فِعلِه على الأمَّةِ، بل وجعَل دمَه هَدْرًا لا دِيةَ ولا قِصاصَ فيه 258 .
عن عَرفَجةَ بنِ شُرَيحٍ رضِي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه ستكونُ هَناتٌ وهَناتٌ 259 ، فمَن أراد أن يُفرِّقَ أمرَ هذه الأمَّةِ وهي جميعٌ، فاضرِبوه بالسَّيفِ كائِنًا مَن كان
260 .
قال النَّوويُّ: (فيه الأمرُ بقِتالِ مَن خرَج على الإمامِ أو أراد تفريقَ كلمةِ المُسلِمينَ، ونَحوَ ذلك، ويُنهى عن ذلك، فإن لم يَنتهِ قوتِل، وإن لم يَندفِعْ شرُّه إلَّا بقَتلِه فقُتِل، كان هَدْرًا) 261 .