قال اللهُ تعالى: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ [النحل: 25] .
قال ابنُ كَثيرٍ: (الدُّعاةُ عليهم إثمُ ضلالِهم في أنفُسِهم، وإثمٌ آخَرُ بسببِ ما أضلُّوا مَن أضلُّوا مِن غَيرِ أن ينقُصَ مِن أوزارِ أولئك ولا يحمِلوا عنهم شيئًا، وهذا مِن عَدلِ اللهِ ورحمتِه بعِبادِهـ) 267 .
وعن جَريرٍ رضِي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ومَن سنَّ في الإسلامِ سنَّةً سيِّئةً فعُمِل بها بَعدَه؛ كُتِب عليه مِثلُ وِزرِ مَن عمِل بها، ولا يَنقُصُ مِن أوزارِهم شيءٌ
268
قال الصَّنعانيُّ: (هذا تحذيرٌ مِن الابتِداعِ بقبائِحِ الأعمالِ...؛ لأنَّه فتَح بابَ البِدعةِ الذي دخَل منه مَن تبِعه، فكان عليه إثمُ فَتحِ البابِ، وإثمُ كُلِّ داخِلٍ منه، وعليهم آثامُ دُخولِهم) 269 .