المرادُ بالكُتُبِ في الاصطِلاحِ: الكُتُبُ والصُّحُفُ التي حوت كلامَ اللهِ تعالى الذي أوحاه إلى رسُلِه عليهم السَّلامُ، سواءٌ ما ألقاه مكتوبًا كالتوراةِ، أو أنزله عن طريقِ الملَكِ مُشافهةً فكُتِب بعد ذلك 2.

قال اللهُ تعالى: يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ [النساء: 153] .

قال القُرطبيُّ: (سألَتِ اليهودُ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يصعَدَ إلى السَّماءِ وهم يرونَه، فيُنزِلُ عليهم كِتابًا مكتوبًا فيما يدَّعِيه على صِدْقِه دَفعةً واحدةً، كما أتى موسى بالتوراةِ) 3.

وقال اللهُ سُبحانَه: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ [البقرة: 177] .

قال ابنُ كثيرٍ في تفسيرِ قَولِه تعالى: وَالْكِتَابِ: (هو اسمُ جِنسٍ يَشمَلُ الكُتُبَ المُنَزَّلةِ من السَّماءِ على الأنبياءِ، حتى خُتِمت بأشرَفِها، وهو القُرْآنُ المُهيمِنُ على ما قَبْلَه من الكُتُبِ، الذي انتهى إليه كُلُّ خيرٍ، واشتمل على كُلِّ سعادةٍ في الدُّنيا والآخرةِ، ونسخ اللهُ به كُلَّ ما سواه من الكُتُبِ قَبْلَهـ) 4.