لأهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ في تقريرِ العقيدةِ الصَّحيحةِ مَنهَجٌ مُتمَيِّزٌ ذو معالِمَ بارزةٍ، وله أسُسٌ متينةٌ عليها يقومُ بُنيانُ الاعتقادِ الرَّاسِخِ، وفَهْمُ أركانِ الإيمانِ على الوَجهِ الصَّحيحِ، ولهذا المنهَجِ الوَسَطيِّ أثَرُه العظيمُ في بقاءِ العقيدةِ الإسلاميَّةِ صافيةً نَقيَّةً لا تَشوبُها شوائِبُ الضَّلالِ، لِمن رام مَعرفةَ الحَقِّ وطلَبَ اتِّباعَه، بخِلافِ عقائِدِ غَيرِهم ممَّن خلَطوا مباحِثَ الاعتقادِ بعِلمِ الكلامِ وآراءِ الفلاسِفةِ، فجاءت نِتاجًا مُشَوَّهًا تضيعُ معه معرفةُ الحَقِّ، ولا تكونُ له آثارٌ حميدةٌ في سُلوكِ العَبدِ 38 .