قد صرَّح غيرُ واحدٍ منهم بأنَّ العقلَ حُجَّةٌ من حُجَجِ اللهِ تعالى، ويجِبُ الاستدلالُ به قبل ورودِ الشَّرعِ، وعليه فيكونُ إرسالُ الرُّسُلِ وإنزالُ الكُتبِ تتِمَّةً للدِّينِ، من بيانِ ما لا تهتدي العقولُ إليه من أنواعِ العباداتِ والحُدودِ، وأمرِ البعثِ والجزاءِ؛ فإنَّ ذلك ممَّا يُشكِلُ مع العقلِ وَحدَه، لا لنَفسِ مَعرفةِ الخالِقِ؛ فإنَّها تُنالُ ببداهةِ العُقولِ 352 .