عُرِف عن الجَهْمِ بنِ صَفوانَ نفيُه جميعَ الأسماءِ الحُسنى عن اللهِ عزَّ وجلَّ وأنَّه يُسمَّى باسمينِ فقط هما "الخالِقُ" و "القادِرُ".
قال ابنُ تيميَّةَ: (جَهْمٌ كان يُنكِرُ أسماءَ اللهِ تعالى، فلا يُسمِّيه شيئًا لا حيًّا ولا غَيرَ ذلك إلَّا على سبيلِ المجازِ) 134 .
وقال أيضًا: (كان الجَهْمُ وأمثالُه يقولونَ: إنَّ اللهَ ليس بشيءٍ، ورُوِيَ عنه أنَّه قال: لا يُسمَّى باسمٍ يُسمَّى به الخَلقُ، فلم يُسمِّه إلَّا "بالخالِقِ" و "القادِرِ"؛ لأنَّه كان جَبريًّا يرى أنَّ العبدَ لا قُدرةَ لهـ) 135 .
وقال أيضًا: (إنَّ جَهْمًا أوَّلُ من ظهَرَت عنه بدعةُ َنَفيِ الأسماءِ والصِّفاتِ، وبالَغ في نفيِ ذلك، فله في هذه البِدعةِ مَزِيَّةُ المبالغةِ في النَّفيِ، والابتداءِ بكثرةِ إظهارِ ذلك، والدَّعوةِ إليه، وإن كان الجَعْدُ بنُ دِرهَمٍ قد سبقه إلى بعضِ ذلك؛ فإنَّ الجَعْدَ بنَ دِرهَمٍ أوَّلُ من أحدَث ذلك في الإسلامِ) 136 .