قال يحيى بنُ سَعيدٍ القَطَّانُ: (ما أدركتُ أحدًا من أصحابِنا إلَّا على سُنّتِنا في الإيمانِ، ويقولون: الإيمانُ يَزيدُ ويَنقُصُ) 289.

وقال أيضًا: (كُلُّ من أدركتُ مِن الأئِمَّةِ كانوا يقولون: الإيمان قَولٌ وعَمَلٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ) 290.

وقال عبدُ الرَّزَّاقِ الصَّنعانيُّ: (لَقِيت اثنينِ وسِتِّينَ شيخًا؛ منهم: مَعمَرٌ، والأوزاعيُّ، والثَّوريُّ، والوَليدُ بنُ محمَّدٍ القُرَشيُّ، ويَزيدُ بنُ السَّائِبِ، وحمَّادُ بنُ سَلَمةَ، وحَمَّادُ بنُ زيدٍ، وسُفيانُ بنُ عُيَينةَ، وشُعَيبُ بنُ حَربٍ، ووكيعُ بنُ الجَرَّاحِ، ومالِكُ بنُ أنَسٍ، وابنُ أبي ليلى، وإسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، والوَليدُ بنُ مُسلمٍ، ومن لم نُسَمِّه- كُلُّهم يقولون: الإيمانُ قَولٌ وعَمَلٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ) 291.

وقال أبو عُبَيدٍ القاسِمُ بنُ سَلَّامٍ: (هذه تَسميَةُ من كان يقولُ: الإيمانُ قَولٌ وعَمَلٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ... -فسَمَّى أكثَرَ مِن مائةٍ وثلاثين رجلًا من أهلِ العِلمِ مِن الصَّحابةِ وغيرِهم، ثم قال: هؤلاء كلُّهم يقولون: الإيمانُ قَولٌ وعَمَلٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ، وهو قَولُ أهلِ السُّنَّة، والمعمولُ به عِندَنا) 292.

وقال أحمَدُ بنُ حَنبلٍ -في ذِكرِ جُمَلٍ مِن اعتقادِه-: (الإيمانُ قَولٌ وعَمَلٌ يَزيدُ ويَنقُصُ. وذكَرَ أمورًا ثم قال: هذا ما اجتمع عليه السَّلَفُ من العُلَماءِ في الآفاقِ) 293.

وقال البُخاريُّ: (لقيتُ أكثَرَ من ألفِ رجُلٍ من العُلَماءِ بالأمصارِ، فما رأيت أحدًا يختَلِفُ في أنَّ الإيمانُ قَولٌ وعَمَلٌ، ويَزيدُ ويَنقُصُ) 294.

وقال يعقوبُ الفَسويُّ: (الإيمانُ عندنا -أهلَ السُّنَّةِ- الإخلاصُ للهِ بالقُلوبِ والألسِنَةِ والجوارحِ، وهو قَولٌ وعَمَلٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ، على ذلك وجَدْنا كُلَّ من أدرَكْنا مِن عَصْرِنا، بمكَّةَ والمدينةِ والشَّامِ والبَصرةِ والكُوفةِ، ثمَّ ذكر منهم بضعًا وثلاثين) 295.

وقال سَهلُ بنُ المتوكِّلِ الشَّيبانيُّ: (أدركتُ ألفَ أستاذٍ وأكثَرَ، كُلُّهم يقولون: الإيمانُ قَولٌ وعَمَلٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ) 296.

وقال ابنُ جَريرٍ: (أمَّا القولُ في الإيمانِ هل قَولٌ وعَمَلٌ يَزيدُ ويَنقُصُ، أم لا زيادةَ فيه ولا نُقصانَ؟ فإنَّ الصَّوابَ فيه قَولُ من قال: هو قَولٌ وعَمَلٌ يَزيدُ ويَنقُصُ، وبه جاء الخَبَرُ عن جماعةٍ من أصحابِ رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعليه مضى أهلُ الدِّينِ والفَضلِ) 297.

وقال أبو الحَسَنِ الأشعريُّ: (أجمعوا على أنَّ الإيمانَ يَزيدُ بالطَّاعةِ ويَنقُصُ بالمعصيةِ، وليس نقصانُه عندنا شَكًّا فيما أُمِرْنا بالتصديقِ به، ولا جَهلٌ به؛ لأنَّ ذلك كُفرٌ، وإنَّما هو نقصانٌ في مرتبةِ العِلمِ وزيادةِ البيانِ، كما يختَلِفُ وزنُ طاعتِنا وطاعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنْ كُنَّا جميعًا مُؤَدِّين للواجِبِ علينا) 298.

وقال ابنُ أبي زيدٍ القيروانيُّ: (فَصلٌ فيما أجمعت عليه الأمَّةُ من أمورِ الدِّيانةِ ومِن السُّنَنِ التي خلافُها بدعةٌ وضلالةٌ... -فذكر أمورًا؛ منها:- أنَّ الإيمانَ قَولٌ باللِّسانِ وإخلاصٌ بالقَلبِ وعَمَلٌ بالجوارحِ، يَزيدُ ذلك بالطَّاعةِ، ويَنقُصُ بالمعصيةِ نقصًا عن حقائِقِ الكَمالِ، لا مُحبِطًا للإيمانِ) 299.

وقال أبو نَصرٍ السجزي: (وعند أهلِ الأثَرِ أنَّ الإيمانَ: قَولٌ وعَمَلٌ يَزيدُ ويَنقُصُ، وعُلَماءُ الآفاقِ المتَّبَعون كُلُّهم على هذا القَولِ) 300.

وقال ابنُ بطَّالٍ: (مَذهَبُ جماعةِ أهلِ السُّنَّةِ مِن سَلَفِ الأمَّةِ وخَلَفِها أنَّ الإيمانُ قَولٌ وعَمَلٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ) 301.

وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: (أجمَعَ أهلُ الفِقهِ والحديثِ على أنَّ الإيمانَ قَولٌ وعَمَلٌ، ولا عَمَلَ إلَّا بنِيَّةٍ، والإيمانُ عندهم يَزيدُ بالطَّاعةِ ويَنقُصُ بالمعصيةِ) 302.

وقال عبدُ الغَنيِّ المَقدِسيُّ في عقيدتِه: (اعلَمْ -وفَّقَنا اللهُ وإيَّاك- أنَّ صالحَ السَّلَفِ وخيارَ الخَلَفِ وسادةَ الأئِمَّةِ وعُلَماءَ الأمَّةِ؛ اتَّفَقَت أقوالُهم وتطابَقَت آراؤُهم على -وذكرَ أمورًا؛ منها:- والإيمانُ بأنَّ الإيمانَ قَولٌ وعَمَلٌ ونيَّةٌ، يَزيدُ بالطَّاعةِ، ويَنقُصُ بالمعصيةِ) 303.

وقال ابنُ تيميَّةَ: (أجمعَ السَّلَفُ أنَّ الإيمانَ قَولٌ وعَمَلٌ، يَزيدُ ويَنقُصُ) 304.

وقال ابنُ القَيِّمِ: (فإنَّه بإجماعِ السَّلَفِ: يَزيدُ بالطَّاعةِ، ويَنقُصُ بالمعصيةِ) 305.

وقال ابنُ كثيرٍ: (هو مَذهَبُ جُمهورِ الأمَّةِ، بل حكى الإجماعَ عليه غيرُ واحدٍ من الأئِمَّةِ، كالشَّافعيِّ، وأحمدَ بنِ حَنبَلٍ، وأبي عُبَيدٍ) 306.

وقال السَّفارينيُّ: (الذي اعتَمَده أئِمَّةُ الأثَرِ وعُلَماءُ السَّلَفِ: أنَّ الإيمانَ: تصديقٌ بالجَنانِ، وإقرارٌ باللِّسانِ، وعَمَلٌ بالأركانِ، يَزيدُ بالطَّاعةِ، ويَنقُصُ بالعِصيان) 307.