أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ وسَطٌ فيما يتعلَّقُ بأنبياءِ اللهِ تعالى؛ فهم يُؤمِنون بأنَّهم بَشَرٌ شَرَّفَهم اللهُ بوَحْيِه ورسالتِه، وأنَّهم أطهَرُ النَّاسِ وأعقَلُهم، ولكِنْ لا يَرْفَعونهم فوقَ مرتبتِهم، كما ادَّعى النَّصارى في عيسى أنَّه إلهٌ أو ابنُ اللهِ، تعالى اللهُ عمَّا يقولون عُلُوًّا كبيرًا 117 ، ولا يُنزِلونهم عن قَدْرِهم، كما يعتَقِدُ اليهودُ في الأنبياءِ؛ ففي التَّوراةِ المحرَّفةِ الكَذِبُ على الأنبياءِ بأنَّ منهم مَن زنى، ومنهم مَن شَرِبَ الخَمرَ، ووصفوهم بغيرِ ذلك من المعايبِ 118 !