1- ذَرُّ بنُ عبدِ اللهِ المُرْهِبيُّ الهَمْدانيُّ

أبو عُمرَ الكوفيُّ، كان مِن ثِقاتِ أهلِ الكوفةِ، وكان عابِدًا واعِظًا بليغًا، تُوفِّي قَبلَ سنةِ 100 هـ 45 .

شيوخُه:

روى عن عبدِ اللهِ بنِ شدَّادِ بنِ الهادِ، وسعيدِ بنِ جُبَيرٍ، ويُسَيْعٍ الحَضرَميِّ، وغَيرِهم.

تلاميذُه:

روى عنه ابنُه عُمرُ، والأعمَشُ، ومنصورٌ، والحَكمُ بنُ عُتَيبةَ، وزُبَيدٌ الياميُّ، وسَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، وحبيبُ بنُ أبي ثابِتٍ، وحُصَينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وطَلحةُ بنُ مُصَرِّفٍ، وعطاءُ بنُ السَّائِبِ.

مِن أقوالِ العُلَماءِ فيه:

قال أبو داودَ: (كان مُرجِئًا، وهجَره إبراهيمُ النَّخَعيُّ، وسعيدُ بنُ جُبَيرٍ للإرجاءِ) 46 .

وعن سَلَمةَ بنِ كُهَيلٍ قال: (وُصِف ذَرٌّ بالإرجاءِ، وهو أوَّلُ مَن تكلَّم فيه، ثُمَّ قال: إنِّي أخافُ أن يُتَّخذَ هذا دينًا، فلمَّا أتَته الكُتبُ مِن الآفاقِ سمِعْتُه يقولُ بَعدُ: وهل أمرٌ غَيرُ هذا؟) 47 .

وعن الأعمَشِ قال: سمِعْتُ ذَرًّا الهَمْدانيَّ يقولُ: (لقد أشرَعْتُ رأيًا خِفْتُ أن يُتَّخذَ دينًا) 48 .

وعن الحَسنِ بنِ عُبَيدِ اللهِ قال: (سمِعْتُ إبراهيمَ النَّخَعيَّ يقولُ لذَرٍّ: ويحَك يا ذَرُّ! ما هذا الدِّينُ الذي جِئْتَ به؟ قال ذَرٌّ: ما هو إلَّا رأيٌ رأَيتُه! قال: ثُمَّ سمِعْتُ ذَرًّا يقولُ: إنَّه لَدينُ اللهِ الذي بُعِث به نوحٌ!) 49 .

2- إبراهيمُ بنُ يَزيدَ بنِ شَريكٍ التَّيميُّ

أبو أسماءَ الكوفيُّ، مِن التَّابِعينَ الثِّقاتِ العُبَّادِ الفُقَهاءِ، وكان زاهِدًا واعِظًا، مات مظلومًا في سجنِ الحجَّاجِ بنِ يوسُفَ الثَّقفيِّ عام 92، وقيل: 94هـ، ولم يبلُغِ الأربعينَ سنةً 50 .

شيوخُه:

روى عن أنسِ بنِ مالِكٍ، والحارِثِ بنِ سُوَيدٍ، وعَمرِو بنِ ميمونٍ.

تلاميذُه:

روى عنه بيانُ بنُ بِشرٍ، والحَكمُ بنُ عُتَيبةَ، وزُبَيدُ بنُ الحارِثِ، ومُسلِمٌ البَطِينُ، ويونُسُ بنُ عُبَيدٍ، وجماعةٌ.

مِن أقوالِ العُلَماءِ فيه:

قال أبو زُرعةَ: (ثِقةٌ، مُرجِئٌ، قتَله الحجَّاجُ بنُ يوسُفَ) 51 .

وقال الذَّهبيُّ: (الإمامُ، القُدوةُ، الفقيهُ، عابِدُ الكوفةِ...، وحديثُه في الدَّواوينِ السِّتَّةِ...، وكان شابًّا صالِحًا، قانِتًا للهِ، عالِمًا، فقيهًا، كبيرَ القَدرِ، واعِظًا) 52 .

3- طَلقُ بنُ حَبيبٍ العَنْزيُّ

تابِعيٌّ مِن أهلِ البَصرةِ، كان زاهِدًا مِن العُلَماءِ العامِلينَ، تُوفِّي بَينَ عامَي 90 و 100 ه 53 .

شُيوخُه:

روى عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، وابنِ الزُّبَيرِ، وابنِ عَمرِو بنِ العاصِ، وجابِرٍ، وجُندُبٍ، وأنسِ بنِ مالِكٍ، والأحنَفِ بنِ قيسٍ، وسعيدِ بنِ المُسيَّبِ، ووالِدِه حَبيبٍ، وغَيرِهم.

تلاميذُه:

روى عنه طاووسٌ اليَمانيُّ، والأعمَشُ، ومنصورٌ، وسُلَيمانُ التَّيميُّ، ويونُسُ بنُ خبَّابٍ، وسَعدُ بنُ إبراهيمَ، وغَيرُهم.

مِن أقوالِ العُلَماءِ فيه:

قال أيُّوبُ: (ما رأَيتُ أحدًا أعبَدَ مِن طَلقِ بنِ حَبيبٍ، فرآني سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ معَه، فقال: لا تُجالِسْ طَلْقًا، وكان يرى الإرجاءَ) 54 .

وقال أبو زُرْعةَ: (ثِقةٌ، لكن كان يرى الإرجاءَ) 55 .

4- حمَّادُ بنُ أبي سُلَيمانَ

أبو إسماعيلَ الكوفيُّ، مولى الأشعَريِّينَ، أصلُه مِن أصبَهانَ، مِن صِغارِ التَّابِعينَ، تُوفِّي عامَ 120هـ 56 .

شُيوخُه:

روى عن أنسِ بنِ مالِكٍ، وزيدِ بنِ وَهبٍ، وسَعيدِ بنِ المُسيَّبِ، وسَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، وعِكرمةَ، وأبي وائِلٍ، وإبراهيمَ النَّخَعيِّ، والحَسنِ، وعبدِ اللهِ بنِ بُرَيدةَ، والشَّعبيِّ.

تلاميذُه:

روى عنه ابنُه إسماعيلُ، وعاصِمٌ الأحوَلُ، وشُعبةُ، والثَّوريُّ، وحمَّادُ بنُ سَلَمةَ، ومِسعَرُ بنُ كِدامٍ، وهِشامٌ الدَّستَوائيُّ، وأبو حَنيفةَ، والحَكمُ بنُ عُتَيبةَ، والأعمَشُ، ومُغيرةُ.

مِن أقوالِ العُلَماءِ فيه:

قال شُعبةُ: (كنْتُ معَ زُبَيدٍ، فمرَرْنا بحمَّادٍ، فقال: تنحَّ عن هذا؛ فإنَّه قد أحدَث) 57 .

وقال أبو نُعَيمٍ الفَضلُ بنُ دُكَينٍ: (كان حمَّادُ بنُ أبي سُلَيمانَ مُرجِئًا) 58 .

وقال العِجْليُّ: (كان يتكلَّمُ في شيءٍ مِن الإرجاءِ، ولم يكنْ بصاحِبِ كلامٍ ولا داعيةٍ) 59 .

وقال عنه الذَّهبيُّ: (العلَّامةُ، الإمامُ، فقيهُ العِراقِ، تفقَّه بإبراهيمَ النَّخَعيِّ، وهو أنبَلُ أصحابِه وأفقَهُهم، وأقيَسُهم وأبصَرُهم بالمُناظَرةِ والرَّأيِ، وليس هو بالمُكثِرِ مِن الرِّوايةِ؛ لأنَّه مات قَبلَ أوانِ الرِّوايةِ، وكان أحدَ العُلَماءِ الأذكياءِ، والكِرامِ الأسخياءِ، له ثروةٌ وحِشمةٌ وتجمُّلٌ، كان مُرجِئًا إرجاءَ الفُقَهاءِ، وهو أنَّهم لا يَعُدُّونَ الصَّلاةَ والزَّكاةَ مِن الإيمانِ، ويقولونَ: الإيمانُ إقرارٌ باللِّسانِ، ويقينٌ في القلبِ، والنِّزاعُ على هذا لفظيٌّ إن شاء اللهُ، وإنَّما غُلوُّ الإرجاءِ مَن قال: لا يضُرُّ معَ التَّوحيدِ تركُ الفرائِضِ) 60 .

5- عُمرُ بنُ قيسٍ الماصِرُ بنُ أبي مُسلِمٍ، مولى ثَقيفٍ

أبو الصَّبَّاحِ الكوفيُّ، ثِقةٌ، تُوفِّي بَينَ عامَي 120 و 130 ه 61 .

شُيوخُه:

روى عن زيدِ بنِ وَهبٍ، وشُرَيحِ بنِ الحارِثِ القاضي، ومُجاهِدِ بنِ جَبرٍ.

تلاميذُه:

روى عنه ابنُ عَونٍ، والثَّوريُّ، ومِسعَرٌ، وزائِدةُ.

مِن أقوالِ العُلَماءِ فيه:

قال الأوزاعيُّ: (أوَّلُ مَن تكلَّم في الإرجاءِ رجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ يُقالُ له: قيسٌ الماصِرُ) 62 .

وقال ابنُ سَعدٍ: (كان يتكلَّمُ في الإرجاءِ) 63 .

6- سالِمُ بنُ عَجلانَ الأفطَسُ مولى مُحمَّدِ بنِ مَروانَ الأمَويِّ

أبو مُحمَّدٍ الجَزَريُّ الحرَّانيُّ، صدوقٌ، كان مِن المُرجِئةِ، وحينَ دخل الشَّامَ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ؛ عمُّ السَّفَّاحِ العبَّاسيِّ، قتَله في حرَّانَ صَبرًا سَنةَ 132هـ 64 .

شُيوخُه:

روى عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، والزُّهريِّ، ونافِعٍ مولى ابنِ عُمرَ، وهانِئِ بنِ قيسٍ، وأبي عُبَيدةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ.

تلاميذُه:

روى عنه الثَّوريُّ، واللَّيثُ، ومروانُ بنُ شُجاعٍ، وابنُه عُمرُ بنُ سالِمٍ، وغَيرُهم.

مِن أقوالِ العُلَماءِ فيه:

قال أبو حاتِمٍ الرَّازيُّ: (صدوقٌ، وكان مُرجِئًا نَقيَّ الحديثِ) 65 .

وقال ابنُ حِبَّانَ: (كان ممَّن يرى الإرجاءَ) 66 .

وعن حمَّادِ بنِ زيدٍ قال: (كان سالِمٌ يرى رأيَ المُرجِئةِ) 67 .

7- أبو حَنيفةَ النُّعمانُ بنُ ثابِتٍ

الفقيهُ الإمامُ المشهورُ، عُنِي بطَلبِ الآثارِ، وأمَّا الفِقهُ والتَّدقيقُ في الرَّأيِ وغوامِضِه فإليه المُنتهى، والنَّاسُ عِيالٌ عليه في ذلك، تُوفِّي عامَ 150هـ 68 .

شُيوخُه:

روى عن عطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، وعاصِمِ بنِ أبي النَّجُودِ، وعَلقَمةَ بنِ مَرثَدٍ، وحمَّادِ بنِ أبي سُلَيمانَ، والحَكمِ بنِ عُتَيبةَ، وسَلَمةَ بنِ كُهَيلِ، وأبي جَعفَرٍ مُحمَّدِ بنِ عليٍّ، وعليِّ بنِ الأقمَرِ، وزيادِ بنِ عَلاقةَ، وسعيدِ بنِ مسروقٍ الثَّوريِّ، وعَديِّ بنِ ثابِتٍ الأنصاريِّ، وعطيَّةَ بنِ سعيدٍ العَوفيِّ، وغَيرِهم.

تلاميذُه:

روى عنه ابنُه حمَّادٌ، وإبراهيمُ بنُ طَهمانَ، وحَمزةُ بنُ حَبيبٍ الزَّيَّاتُ، وزُفَرُ بنُ الهُذَيلِ، وأبو يوسُفَ القاضي، وعيسى بنُ يونُسَ، ووكيعٌ، ويَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، وعبدُ المجيدِ بنُ أبي رَوَّادٍ، وعليُّ بنُ مُسْهِرٍ، ومُحمَّدُ بنُ بِشرٍ العَبديُّ، وعبدُ الرَّزَّاقِ الصَّنعانيُّ، ومُحمَّدُ بنُ الحَسنِ الشَّيبانيُّ، وغَيرُهم.

مِن أقوالِ العُلَماءِ فيه:

عن إسحاقَ بنِ عيسى الطَّبَّاعِ قال: سألْتُ حمَّادَ بنَ زيدٍ عن أبي حَنيفةَ، فقال: (إنَّما ذاك يُعرَفُ بالخُصومةِ في الإرجاءِ) 69 .

وقال يحيى بنُ مَعينٍ: (كان أبو حَنيفةَ مُرجِئًا، وكان مِن الدُّعاةِ) 70 .

وقال البُخاريُّ عن أبي حَنيفةَ: (كان مُرجِئًا، سكَتوا عنه وعن رأيِه وعن حديثِهـ) 71 .

وقال أبو الحَسنِ الأشعَريُّ في عدِّ فِرَقِ المُرجِئةِ: (الفِرقةُ التَّاسِعةُ مِن المُرجِئةِ: أبو حَنيفةَ وأصحابُه، يزعُمونَ أنَّ الإيمانَ المعرفةُ باللهِ، والإقرارُ باللهِ، والمعرفةُ بالرَّسولِ، والإقرارُ بما جاء مِن عندِ اللهِ في الجُملةِ دونَ التَّفسيرِ) 72 .

8- شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ المَدائِنيُّ

أصلُه مِن خُراسانَ، صدوقٌ، روى عنه أصحابُ الكُتبِ السِّتَّةِ، وكان داعيةً إلى بِدعةِ الإرجاءِ، تُوفِّي سنةَ 205هـ تقريبًا 73 .

شُيوخُه:

روى عن يونُسَ بنِ أبي إسحاقَ، وابنِ أبي ذئبٍ، وحَرِيزِ بنِ عُثمانَ، وشُعبةَ، وإسرائيلَ، وعبدِ اللهِ بنِ العَلاءِ بنِ زَبْرٍ، ووَرقاءَ، وسُفيانَ.

تلاميذُه:

روى عنه: أحمَدُ، وإسحاقُ، وعليٌّ، ويحيى، وأبو خَيثَمةَ، والحَسنُ الحَلوانيُّ، وأحمَدُ بنُ الفُراتِ، ومُحمَّدُ بنُ عاصِمٍ الثَّقَفيُّ، وعبَّاسٌ الدُّوريُّ، وعبدُ اللهِ بنُ رَوحٍ، وخَلقٌ كثيرٌ 74 .

مِن أقوالِ العُلَماءِ فيه:

قال عليُّ بنُ المَدينيِّ: (صدوقٌ، إلَّا أنَّه يرى الإرجاءَ) 75 .

وقال أحمَدُ بنُ حَنبَلٍ: (كان داعيةً إلى الإرجاءِ) 76 .

وقال أحمَدُ بنُ حَنبَلٍ أيضًا: (كان شَبابةُ يدعو إلى الإرجاءِ، وكتَبْنا عنه قَبلَ أن نعلَمَ أنَّه كان يقولُ هذه المقالةَ، كان يقولُ: الإيمانُ قولٌ وعَملٌ، فإذا قال فقد عمِل بلِسانِه؛ قَولٌ رديءٌ) 77 .

وقال أبو زُرْعةَ: (رجَع شَبابةُ عن الإرجاءِ) 78 .