قيل: إنَّ أوَّلَ مَن قال بالإرجاءِ سالِمُ بنُ عَجلانَ الأفطَسُ 38 .
فعن حمَّادِ بنِ زيدٍ قال: جلسْتُ إلى أبي حَنيفةَ بمكَّةَ، فذكَر سَعيدَ بنَ جُبَيرٍ، فانتحَله في الإرجاءِ 39 ، فقلْتُ: مَن حدَّثك يا أبا حَنيفةَ؟ قال: سالِمٌ الأفطَسُ، فقلْتُ له: فإنَّ سالِمًا يرى رأيَ المُرجِئةِ 40 .
وقيل: أوَّلُ مَن تكلَّم في الإرجاءِ: عُمرُ بنُ قيسٍ الماصِرُ الكوفيُّ 41 .
وقيل: إنَّ أوَّلَ مَن أحدَث الإرجاءَ: حمَّادُ بنُ أبي سُلَيمانَ؛ شيخُ أبي حَنيفةَ 42 .
وقيل: إنَّ أوَّلَ مَن قال بالإرجاءِ: ذَرُّ بنُ عبدِ اللهِ الكوفيُّ 43 .
وقيل: أوَّلُ مَن تكلَّم بالإرجاءِ: الحَسنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، ولكنَّ الصَّوابَ أنَّ إرجاءَه كان في تأخيرِ أمرِ الصَّحابةِ الذين حصَل بَينَهم قِتالٌ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وليس مَذهَبَ الإرجاءِ العَقَديِّ الفاسِدِ 44 .