لقد كان لعقيدةِ الإرجاءِ آثارٌ عميقةُ المدى على الأمَّةِ، وصارت مِن أسُسِ الضَّلالِ والتَّخبُّطِ الواقِعِ في مسألةِ التَّكفيرِ، ومنها نشَأ التَّوسُّعُ في استِخدامِ (شرطِ الاستِحلالِ)، حتَّى اشترَطه المُرجِئةُ في أعمالِ الكُفرِ الصَّريحةِ، كتبديلِ الشَّريعةِ، فقالوا: لا يَكفُرُ فاعِلُها إلَّا إذا كان مُستحِلًّا بقلبِه! واشترَط بعضُهم مُساءَلةَ المُرتَدِّ قَبلَ الحُكمِ عليه، فإن أقرَّ أنَّه يعتقِدُ بفِعلِه الكُفرَ، كُفِّر، وإن قال: إنَّه مُصدِّقٌ بقلبِه، ويعتقِدُ أنَّ الإسلامَ أفضَلُ ممَّا هو عليه مِن الرِّدَّةِ، لم يُكفِّروه 626 .
المَبحَثُ الثَّالثُ: فَتحُ بابِ التَّلاعُبِ بدينِ اللهِ وتعدِّي حُدودِ اللهِ بدعوى عَدمِ الاستِحلالِ
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
الحواشي
- ↑[626] يُنظر: براءة أهل السنة من اشتراط التكذيب للخروج من الملة للسبيعي (ص: 11، 12).
عَزْوُ هذه الصفحة:
المَبحَثُ الثَّالثُ: فَتحُ بابِ التَّلاعُبِ بدينِ اللهِ وتعدِّي حُدودِ اللهِ بدعوى عَدمِ الاستِحلالِ — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/المبحث-الثالث-فتح-باب-التلاعب-بدين-الله-وتعدي-حدود-الله-بدعوى-عدم-الاستحلال