تُوجَدُ عِدَّةُ فُروقٍ بيْن الشِّرْكِ الأكبَرِ والأصغَرِ؛ منها:

1- أنَّ الشِّرْكَ الأكبَرَ لا يَغفِرُ اللهُ لصاحِبِه إلَّا بالتَّوبةِ، وأمَّا الأصغَرُ فقد اختُلِفَ فيه فقيلَ: إنَّه تحتَ المشيئةِ. وقيل: إنَّ صاحِبَه إذا مات فلا بُدَّ أن يُعَذِّبَه اللهُ عليه، لكِنْ لا يُخَلَّد في النَّارِ.

2- أنَّ الشِّرْكَ الأكبَرَ مُحبِطٌ لجَميعِ الأعمالِ، وأمَّا الأصغَرُ فلا يُحبِطُ إلَّا العَمَلَ الذي قارَنَه على القَولِ الرَّاجِحِ.

3- أنَّ الشِّرْكَ الأكبَرَ مُخرِجٌ عن الملَّةِ الإسلاميَّةِ، وأمَّا الأصغَرُ فلا يُخرِجُ منها، فالمُشرِكُ شِرْكًا أصغَرَ يعامَلُ مُعاملةَ المسلِمينَ؛ فيناكَحُ، وتُؤكَلُ ذبيحتُه، ويَرِثُ ويُورَثُ، ويُصلَّى عليه، ويُدفَنُ في مقابِرِ المسلِمينَ.

4- أنَّ الشِّرْكَ الأكبَرَ صاحِبُه مُخَلَّدٌ في النَّارِ، وأمَّا الأصغَرُ فلا يُخَلَّدُ فيها، فإن دخلَها يكونُ حُكمُه كسائِرِ مُرتَكِبي الكبائِرِ مِن المسلِمينَ.

5- أنَّ الشِّرْكَ الأكبَرَ يُحِلُّ الأنفُسَ والأموالَ، أمَّا الشِّرْكُ الأصغَرُ فلا؛ فصاحِبُه لا يزالُ على إسلامِه رَغْمَ نَقصِ إيمانِه 329.