زعم كثيرٌ من الفلاسِفةِ أنَّ الخيرَ من اللهِ، والشَّرَّ مِن صُنعِ آلهةٍ مِن دُونِه! وإنما قالوا هذا القولَ فرارًا من نسبةِ الشَّرِّ إلى اللهِ تعالى. والمجوسُ زعموا أنَّ النُّورَ خالِقُ الخيرِ، والظُّلمةَ خالِقةُ الشَّرِّ. والذين زعموا من هذه الأُمَّةِ أنَّ اللهَ لم يخلُقْ أفعالَ العِبادِ، أو لم يخلُقِ الضَّالَّ منها أثبتوا خالقَيْنِ من دونِ اللهِ. ولا يتِمُّ توحيدُ اللهِ إلَّا لمن أقرَّ أنَّ اللهَ وَحْدَه الخالِقُ لكُلِّ شَيءٍ في الكونِ، وأنَّ إرادتَه ماضيةٌ في خَلقِه ما شاء كان وما لم يشَأْ لم يكُنْ، فكُلُّ المكَذِّبين بالقَدَرِ لم يوحِّدوا ربَّهم، ولم يَعرِفوه حقَّ معرفتِه، فالإيمانُ بالقَدَرِ إذًا مَفرِقُ طريقٍ بين التوحيدِ والشِّركِ.
المَبحَثُ الأوَّلُ: مِن ثَمَراتِ الإيمانِ بالقَدَرِ: أنَّه طريقُ الخَلاصِ مِنَ الشِّركِ
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
عَزْوُ هذه الصفحة:
المَبحَثُ الأوَّلُ: مِن ثَمَراتِ الإيمانِ بالقَدَرِ: أنَّه طريقُ الخَلاصِ مِنَ الشِّركِ — العَقيدةُ والإيمانُ والتَّوحيد من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/المبحث-الاول-من-ثمرات-الايمان-بالقدر-انه-طريق-الخلاص-من-الشرك