الأشاعِرةِ: فِرْقةٌ تُنسَبُ إلى أبي الحَسَنِ الأشْعَريِّ البَصْريِّ المُتَوفَّى في بَغْدادَ سَنَةَ (324هـ)، ظَهَرَ هذا المَذهَبُ في القَرْنِ الرَّابِعِ الهِجْريِّ، ثُمَّ تَطوَّرَ فيما بَعْدُ بواسِطةِ كَثيرٍ مِن أئِمَّةِ المَذهَبِ الأشْعَريِّ؛ كأبي الحَسَنِ الباهِلِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَعْقوبَ بنِ مُجاهِدٍ الطَّائيِّ، وأبي الحَسَنِ الطَّبَرِيِّ، والقاضي أبي بَكْرِ بنِ الباقِلَّانيِّ، وابنِ فورَكٍ، وأبي إسْحاقَ الأسْفَرايِينيِّ، وأبي القاسِمِ القُشَيْريِّ، وأبي المَعالي الجُوَيْنيِّ، وأبي حامِدٍ الغَزاليِّ، والفَخْرِ الرَّازيِّ، وأبي الحَسَنِ الآمِدِيِّ، والإيجيِّ، حتَّى صارَ المَذهَبُ الأشْعَريُّ فِرْقةً كَلامِيَّةً، فَلْسَفيَّةً، مُرْجِئةً، جَبْريَّةً!، جهمية. وحديثاً صارَ المَذهَبُ الأشْعَريُّ مِن أَشهَرِ المَذاهِبِ العَقَديَّةِ في العالَمِ الإسْلاميِّ، وصارَ يَنْتَسِبُ إليه كَثيرٌ مِن المُسلِمينَ؛ لظَنِّهم أنَّه مَذهَبُ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ، وأنَّه المَذهَبُ الحَقُّ الواجِبُ الاتِّباعِ في العَقائِدِ دونَ ما سِواه مِن المَذاهِبِ!، معَ أنَّ هذا المَذهَبَ لم يكُنْ مَعْروفًا عنْدَ الصَّحابةِ والتَّابِعينَ وأتْباعِهم، ولا يُعرَفُ عن أحَدٍ مِن أئِمَّةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ القَوْلُ بِهذا المَذهَبِ الَّذي حَدَثَ بَعْدَ القَرْنِ الثَّالِثِ الهِجْريِّ، وسيَأتي النَّقْلُ مِن كُتُبِ الأشاعِرةِ أنْفُسِهم لبَيانِ تَطوُّرِ المَذهَبِ الأشْعَريِّ على يَدِ أعْلامِه، حتَّى دَخَلَ مُتَأخِّروهم في مَتاهاتٍ كَلامِيَّةٍ وفَلْسَفيَّةٍ تُخالِفُ العَقيدةَ الصَّحيحةَ السَّمْحةَ الَّتي كانَ عليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصْحابُه رَضِيَ اللهُ عنهم، ومَن اتَّبَعَهم بإحْسانٍ 1 .
الفَصْلُ الأوَّلُ: التَّعْريفُ بالمَذهَبِ الأشْعَريِّ
>
تمَّ التعديلُ في
أبلِغ عن خطأٍ في هذه المقالة
الحواشي
- ↑[1] يُنظر: موقف ابن تَيْمِيَّةَ من الأشاعِرة لعبد الرحمن المحمود (1/ 437) إلى (2/ 696).
عَزْوُ هذه الصفحة:
الفَصْلُ الأوَّلُ: التَّعْريفُ بالمَذهَبِ الأشْعَريِّ — الفِرَقُ المُنتسِبةُ للإسلام من «موسوعة درِّسني العَقَديَّة»، أكاديمية درِّسني ومشروع الكُتُبي، بإشراف الدكتور أبو مالك السعدي وفقه الله. https://drresni-aqeedah.almtjr-org.workers.dev/a/الفصل-الاول-التعريف-بالمذهب-الاشعري