قسم
المَبحثُ الثَّاني: الرَّدُّ على مَذهَبِ الجَهْميَّةِ في القَدَرِ وقَولِهم بالجَبْرِ في أفعالِ العبادِ
٥ مقالات
١
تمهيدٌنقَدَ عُلَماءُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ مقالةَ الجَهْميَّةِ في القَدَرِ، وبَيَّنوا بطلانَها وبطلانَ ما يلزَمُ عنها من أصولٍ ومسائ…
٢
المَطلَبُ الأوَّلُ: من أوجُهِ الرَّدِّ على الجَهْميَّةِ في مُعتقَدِهم في القَدَرِ: أنَّ قولَهم مشابِهٌ لقَولِ المُشرِكينَ في القَدَرِفالجَهْميَّةُ يُشْبِهونَ المُشرِكينَ؛ حيث يقولونَ: إنَّ التدبيرَ في أفعالِ الخَلقِ كُلُّه للهِ تعالى، وهي كلُّها اضطراريَّةٌ؛ كحَر…
٣
المَطلَبُ الثَّاني: من أوجُهِ الرَّدِّ على الجَهْميَّةِ في مُعتقَدِهم في القَدَرِ: أنَّ حقيقةَ قولِهم أنَّ العبدَ مسلوبُ الإرادةِ والاختيارِ لأفعالِهفمَثَلُه كمَثَلِ حَركةِ المرتَعِدِ، وهبوبِ الرِّياحِ، وحركةِ النَّائمِ، وحركةِ الأشجارِ وتمايُلِها بفِعلِ الرِّياحِ، ثُمَّ زعموا م…
٤
المَطلَبُ الثَّالِثُ: من أوجُهِ الرَّدِّ على الجَهْميَّةِ في استدلالِهم بقَولِ اللهِ تعالى: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى [الأنفال: 17]فقالوا: إنَّ الذي رمى في الحقيقةِ هو اللهُ عزَّ وجلَّ، ولكِنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رمى. وهذا الاستدلالُ على مُعتق…
٥
المَطلَبُ الرَّابعُ: مِن أوجُهِ الرَّدِّ على الجَهْميَّةِ في زَعمِهم أنَّ إثباتَ تأثيرِ قُدرةِ العبدِ المخلوقةِ في وُجودِ فِعلِه يلزَمُ منه الشِّركُ، فيَرَونَ القَولَ بالجَبْرِ فِرارًا من الوُقوعِ في الشِّركِوقد وُجِّه هذا الإيرادُ لابنِ تيميَّةَ، فأجاب عنه بأنَّ: (التَّأثيرَ اسمٌ مُشتَرَكٌ؛ قد يرادُ بالتأثيرِ الانفرادُ بالابتداعِ، والت…